وفي صحيح البخاري (تفسير سورة المائدة) (باب 10) عن ابْنُ عَبَّاسٍ معلقا َقَالَ: (الْأَزْلَامُ الْقِدَاحُ يَقْتَسِمُونَ بِهَا فِي الْأُمُورِ، وَالنُّصُبُ أَنْصَابٌ يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: الزَّلَمُ الْقِدْحُ لَا رِيشَ لَهُ، وَهُوَ وَاحِدُ الْأَزْلَامِ، وَالِاسْتِقْسَامُ أَنْ يُجِيلَ الْقِدَاحَ فَإِنْ نَهَتْهُ انْتَهَى وَإِنْ أَمَرَتْهُ فَعَلَ مَا تَامُرُهُ -يُجِيلُ يُدِيرُ- وَقَدْ أَعْلَمُوا الْقِدَاحَ أَعْلَامًا بِضُرُوبٍ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا، وَفَعَلْتُ مِنْهُ قَسَمْتُ، وَالْقُسُومُ الْمَصْدَرُ) .
قال الطبري رحمه الله (10/ 574) : (فالخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان، فرضٌ على جميع من بلغته الآية من التكليف اجتنابُ جميع ذلك، كما قال تعالى: {فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ) .
وقال (10/ 564) : (إن الخمر التي تشربونها، والميسِرَ الذي تَتَياسرونه، والأنصاب التي تذبحُون عندها، والأزلام التي تستقسمون بها {رجْس} ، يقول: إثم ونَتْنٌ، سَخِطه الله وكرهه لكم، {من عمل الشيطان} ، يقول: شربكم الخمر وقماركم على الجُزُر وذبحكم للأنصاب واستقسامكم بالأزلام، من تزيين الشيطانِ لكم ودعائه إياكم إليه وتحسينه لكم) .
وقال الله تعالى:
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ} [المائدة:3] .