فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 609

(أجمعوا على أن الفرائض والأحكام تجب على المحتلم العاقل) وقال الحافظ في الفتح (1/ 196) :

(الْإِثْم إِنَّمَا يُكْتَب بَعْد الْبُلُوغ) .

-وفيه أن الجهاد لا يجب إلا على مطيق له، فلا يجب على الصغير ولا على المريض مرضًا يستحيل معه القتال ويكون مزمنًا فلا ينفكّ عنه ولا يرجى برئه، أو يكون عبئًا على الجيش. وقولنا عدم الوجوب لا ينفي صحة العمل إذا صدر ممن تقدمت صفته، واستحباب ذلك منه خاصة إذا دعت الحاجة وحسن قصده، كتكثير سوادٍ أو عمل استشهادي من الكبير أو حسن الرماية من الصغير.

روى ابن المبارك [1] : عن علي بن زيد أن عطية بن أبي عطية أخبره: (أنه رأى ابن أم مكتوم يومًا من أيام الكوفة عليه درع سابغة يجرّها في الصف) .

وابن أم مكتوم أعمى معذور كما هو معلوم فهو مأجور بفعله، ولا يقال ألقى بنفسه إلى التهلكة فلا هو يستطيع أن يقاتل ولا أن يختبئ أو يفرّ إذا أقبل الخطر وأحدق، ولا شك أن المريض أو الصغير المطيق أولى بالجواز منه.

واعلم أن شروط الكمال في جهاد الطلب كما جاء في المنتقى شرح الموطأ (3/ 37) :

(1) - كتاب الجهاد (ص 92) (برقم 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت