فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 609

2 -هناك اختلاف في عدد من أرسلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الغزوة؛ فقال ابن سعد: اثنا عشر رجلًا، وثبت في حديث السدّي عن جمع من الصحابة: أنهم ثمانية بأميرهم على ما ذكر ابن إسحاق، وهو ما نرجحه كذلك؛ أولًا: لأن النص جاء به وهو كذلك ما عليه جمهور أهل السير، وثانيًا: لأنها سرية استطلاع فالأصل في هكذا مهمات أن تكون قليلة العدد إلى أقل حدّ ممكن لخفة الحركة وسهولة التخفي وحتى لا تثير الانتباه.

3 -هناك اختلاف ظاهري في أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأمير السرية متى وأين يفضّ الكتاب؛ ففي حديث جندب: (وَأَمَرَهُ أَنْ لا يَقْرَأَ الْكِتَابَ حَتَّى يَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا) ، وفسر هذا المكان في حديث السدّي أنه: (بطن ملل) ، وهي زيادة الثقة يجب الأخذ بها، ولكن وقع عند ابن إسحاق وغيره من أهل السير: (وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَنْظُرَ فِيهِ حَتّى يَسِيرَ يَوْمَيْنِ) ، وعند الواقدي: (حَتّى إذَا سِرْت لَيْلَتَيْنِ فَانْشُرْ كِتَابِي) ، وهو وقول ابن إسحاق سواء في المعنى، والظاهر أن هناك اختلافًا ولا اختلاف إن شاء الله، ويمكن الجمع أنه أمره ألا يفتح الكتاب إلا في بطن ملل ولا يصله إلا بعد يومين، وهو كذلك تقريبًا جغرافيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت