وفي انتظار تحقق ما وعدهم الله به في الدنيا، كان الرسول صلى الله عليه وسلم حريصًا على العمل. ولذلك أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين: (يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) .
أي: يا قوم! اعملوا على طريقتكم وخطتكم، واستمروا على نهجكم وبرنامجكم، ونفذوا ما تشاؤون من مخططاتكم، وحاربوني كما تشاؤون.
وأنا أيضًا عامل على مكانتي، وأتباعي المؤمنون عاملون على مكانتهم، وسوف نستمر في دعوتنا وعبادتنا، وسنواجه عملكم وحربكم بالمواجهة والتحدي، والصبر والثبات، ولن نتوقف عن عملنا ودعوتنا وعبادتنا وتحدّينا وصبرنا ..
ونحن نوقن أن المستقبل لنا، وسوف ينصرنا الله عليكم، وعندما تنهزمون أمامنا في المواجهات القادمة، سوف تعلمون من كان الله معه، ومن كان على الحق، ومن تكون له عاقبة الدار، ونتيجته النصر والغلبة والتمكين!.
وأنتم أيها الكافرون ظالمون، والظالمون دائمًا خاسرون، لأن سنة الله تقرر أنه لا يمكن أن ينجح أو يفلح الظالمون!.
وما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم نقوله نحن لأعداء الإسلام، من اليهود والأمريكان وغيرهم: اعملوا على برنامجكم وخطتكم في حرب الإسلام والمسلمين، ونحن نعمل على مكانتنا وطريقنا، وسوف تفشلون في حربكم، وسينصرنا الله عليكم، وسيجعل لنا عاقبة الدار، والتمكين للإسلام، وعندما يتحقق ذلك في المستقبل بإذن الله، سوف تعلمون مقدار خسارتكم وهزيمتكم وحسرتكم!!.