الصفحة 139 من 152

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر المسلمين تصديقًا وثقة بتحقق ما وعده الله به، ويقينًا بانطباق الوعود القرآنية، التي عرضنا لأهمها في المباحث السابقة.

وقد بدأ صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى الله بمفرده، واستقبله المشركون بالأذى والحرب، فصبر وثبت، وواصل دعوته، واتبعه أناس قلائل، وصاروا يتزايدون، وثبتوا على إيذاء واضطهاد وتعذيب المشركين .. وبدأت المعارك بعد الهجرة، وصار أمر الإسلام في صعود، وأمر الكفر في اضمحلال .. وما قُبِضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد ثلاثة وعشرين عامًا، من بعثته ودعوته المتواصلة، حتى دخلت الجزيرة العربية كلها في الإسلام.

أحاديث مبشرة بانتصار الإسلام:

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بانتصار الإسلام والتمكين له، وروى الصحابة عنه عدة أحاديث صحيحة، قدم فيها وعودًا صادقة بالتمكين للإسلام، وانتشاره في المشارق والمغارب، وظهوره على كل الأديان والمذاهب!.

واستعراض هذه الأحاديث الصحيحة ليس من هدفنا في هذا الكتاب، لأننا خصصناه لاستعراض وعود القرآن بالتمكين للإسلام.

وقد ذكر رواة الحديث وكتاب السيرة كثيرًا من تلك الوعود النبوية في الأحاديث، وعرض كثيرًا منها الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي في كتابه: (دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة) ، حيث خصص لتلك الوعود النبوية السفر السادس والسفر السابع من الكتاب. وننصح بقراءتهما والاستفادة منهما.

وأصدر بعض العلماء والدعاة المعاصرين كتبًا بشّروا فيها بأن المستقبل للإسلام، من أهمها: (المستقبل لهذا الدين) للمفكر الشهيد سيد قطب، و (الإسلام ومستقبل البشرية) للداعية المجاهد الدكتور عبد الله عزام، و (المبشرات بانتصار الإسلام) للفقيه الداعية الدكتور يوسف القرضاوي.

وأحببنا أن نختم حديثنا عن وعود القرآن بذكر ثلاثة وعود عملية للرسول صلى الله عليه وسلم، تحققت بعد وفاته مباشرة، وشاهد تحققها الصحابة الذين وُعِدوا بها!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت