كانت الآيات السابقة تقرر استمرار مواجهة الكافرين للمؤمنين، تلك المواجهة التي بدأت بين آدم عليه السلام وإبليس، واستمرت على مدار تاريخ البشرية كلها، وستبقى مستمرة حتى قيام الساعة.
وقد عرّفتنا الآيات السابقة على صفات الأعداء المواجهين لنا، وعن هدفهم من هذه المواجهة، ووسائلهم ضدنا، وحذَّرتْنا من الاستجابة لهم.
أما هذه الآيات من سورة المائدة فإنها تتحدث عن الصفات الأساسية للمؤمنين الصادقين، الذين يواجهون الكفار، ويقفون أمامهم، وينحازون إلى إسلامهم، ويُنقذون إخوانهم وأوطانهم:
1 -إن الله يحبهم، ومن محبته لهم أنه استخلصهم له، واستعملهم لخدمة دينه.
2 -إنهم يحبون الله، ومن محبتهم له أنهم واجهوا أعداءه، وانحازوا إلى دينه.
3 -إنهم يجاهدون في سبيل الله جهادًا كبيرًا، صادقًا مبرورًا، ثابتًا دائمًا.
4 -إنهم لا يحسبون حسابًا لغير الله، ولا يخافون فيه لومة لائم، ولا اعتراض معترض.
5 -إنهم ملتزمون بدين الله، يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، وهم راكعون.
6 -إنهم أولياء لله، يتولّون الله ورسوله والذين آمنوا، ويتبرؤون من الكافرين.
7 -إنهم حزب الله الغالبون المنتصرون.