الصفحة 7 من 104

ولقد كتبت هذه الصفحات لأبين في إيجاز شديد كيف دخلت الأمة في التيه ، والحجم الحقيقي لذلك التيه الذي شمل كل جوانب الحياة: الروحية والفكرية والخلقية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية في فترة من الفترات . ثم الدور الذي قامت به الصحوة المباركة حتى هذه اللحظة على الرغم من كل سلبياتها وتعثراتها ، ثم صورة الغد المأمول بإذن الله ، حين تستكمل الصحوة نضجها ، وتستكمل الأمة خروجها من ظلمات التيه ، فيعود لها التمكن في الأرض بحسب وعد الله الدائم:

( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا) (1) .

والله المسئول أن يبصّر الأمة بالمخرج الحقيقي من التيه ، وبالسبيل الحق ، والمنهج الصحيح للسير فيه:

( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) (2) .

محمد قطب

(1) سورة النور: 55

(2) سورة يوسف: 108

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت