( أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ) (1) .
كلا ! إنه مسئول عن كل تصرف يتصرفه في الحياة الدنيا بوعيه وإرادته وحريته .
وتتمثل مسئوليته في أنه مفطور على حب الاستمتاع ، وأن المتاع موجود في الحياة الدنيا ومتاح ، ولكن الله رسم له حدودًا معينة ( هي التي يعلم سبحانه أنه يتحقق بها الخير في الحياة الدنيا ) ووضَعَ الإنسانَ مقابل ذلك المتاع .. للابتلاء - بمعنى الاختبار - وجعل موضوع الاختبار هو: ماذا يأخذ من متاع الدنيا وماذا يدع . وما الطريقة التي يأخذ بها ما يأخذ ويدع بها ما يدع . والمحك هو الالتزام بحدود الله أو تجاوز الحدود:
( إِنَّا خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ) (2) .
( إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) (3) .
( وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ) (4) .
( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) (5) .
( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا ) (6) .
( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا ) (7) .
ومقابل الالتزام جنة عرضها السموات والأرض . ومقابل التجاوز عذاب لا يقف عند حد .
(1) سورة القيامة [ 36 ] .
(2) سورة الإنسان [ 2 ] .
(3) سورة الكهف [ 7 ] .
(4) سورة البقرة [ 36 ] .
(5) سورة آل عمران [ 14 ] .
(6) سورة البقرة [ 229 ] .
(7) سورة البقرة [ 187 ] .