الصفحة 42 من 194

أما المنهج الرباني المنزل من عند الله في الرسالة الأخيرة ، الموجهة إلى البشرية كافة ، والتي اكتمل فيها الدين ، فقد روعي فيه من لدن منزّله سبحانه أن يكون وافيا بحاجات الإنسان كلها ، ثابتها ومتغيرها ، بحيث لا تأسن الحياة في ظله حين يُتَّبع على بصيرة ، ولا تنفلت كذلك بلا ضوابط تضبط انطلاقها .

فهناك في التشريع الرباني ثوابت ومتغيرات:

من الثوابت عبادة الله وحده بلا شريك .

ومن الثوابت حرمة الدم والمال والعرض .

ومن الثوابت تنظيم علاقات الجنسين في قنوات منضبطة بحيث لا تنقلب إلى فوضى .

ومن الثوابت تنظيم علاقات الأسرة والمحافظة عليها وعلى ترابطها وتوزيع المغانم والمغارم فيها بالعدل .

ومن الثوابت تحريم الربا والغصب والسرقة والغش والخداع في المعاملات الاقتصادية .

وكل هذه وضعتها الجاهلية المعاصرة على الخط المتغير فحدث ما حدث من الفساد في الأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت