أما المنهج الرباني المنزل من عند الله في الرسالة الأخيرة ، الموجهة إلى البشرية كافة ، والتي اكتمل فيها الدين ، فقد روعي فيه من لدن منزّله سبحانه أن يكون وافيا بحاجات الإنسان كلها ، ثابتها ومتغيرها ، بحيث لا تأسن الحياة في ظله حين يُتَّبع على بصيرة ، ولا تنفلت كذلك بلا ضوابط تضبط انطلاقها .
فهناك في التشريع الرباني ثوابت ومتغيرات:
من الثوابت عبادة الله وحده بلا شريك .
ومن الثوابت حرمة الدم والمال والعرض .
ومن الثوابت تنظيم علاقات الجنسين في قنوات منضبطة بحيث لا تنقلب إلى فوضى .
ومن الثوابت تنظيم علاقات الأسرة والمحافظة عليها وعلى ترابطها وتوزيع المغانم والمغارم فيها بالعدل .
ومن الثوابت تحريم الربا والغصب والسرقة والغش والخداع في المعاملات الاقتصادية .
وكل هذه وضعتها الجاهلية المعاصرة على الخط المتغير فحدث ما حدث من الفساد في الأرض .