( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ) (1) .
وكان الدين الذي اعتنقته أوربا يقر الثبات في كل شيء ويمنع التطور ويحاربه ، ثم كان رد الفعل"النهوضي"عندهم هو إحداث التطور في كل شيء ، والنظر إلى الثبات - على إطلاقه - على أنه مَعْجَزَة وجمود ورجعية ومخالَفَة لطبيعة الكون وطبيعة الحياة .. فما موقف الإسلام من هذه القضية ؟
الإسلام هو نقطة الوسط المتوازن بين النقيضين المتطرفين:
لا الحياة كلها تتطور .. ولا الحياة كلها ثبات !
هناك ثوابت لا يمكن أن تتغير ، ولا يجوز أن تتغير . وهناك متغيرات لا يمكن أن تثبت على حالها ولا يجوز أن تثبت . وحين توضع الثوابت على الخط المتغير تفسد الحياة . وحين توضع المتغيرات على الخط الثابت تفسد الحياة . والإسلام يعالج الأمرين كلا بما يستحقه ، فيثبّت الثوابت ويسمح بالمتغيرات !
الله سبحانه وتعالى موجود . ووجوده ثابت لا يتغير ، لأنه حيّ قيوم أزلي أبدي:
( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) (2) .
وهو الخالق سبحانه ، والإنسان من مخلوقاته .. ومن حق الإله أن يُعْبَد ، ومن واجب المخلوق أن يعبد إلهه .
(1) سورة المائدة [ 5 ] .
(2) سورة الحديد [ 3 ] .