الصفحة 35 من 40

ج: إني لا أتناول بالبحث هنا مسألة الخلافة للعالم الإسلامي كله، بل إنما يقتصر كلامي على قيام الدولة الإسلامية في بلادنا باكستان. فإذا قامت في مختلف بقاع العالم الإسلامي دول إسلامية على المبادئ والقواعد التي ذكرتها لكم آنفًا، فربما يأتي عليها يوم من الأيام تتحد فيه وتشكل تحالفًا ( Federation) فيما بينها وينتخب للعالم الإسلامي كله خليفة واحد.

أما الفرق الاثنتان والسبعون، فإنما توجد في كتب علم الكلام، ولا يوجد اليوم فعلًا في باكستان، إلا ثلاث فرق وهي الحنفية وأهل الحديث والشيعة، ومن المعلوم لكم أن علماء هذه الفرق الثلاث قد اتفقوا فيما بينهم على المبادئ الأساسية للدولة الإسلامية، فلا مجال إذن للخوف من أن يحول وجود الفرق المختلفة دون قيام الدولة الإسلامية.

س: نعم، ولو أننا جعلنا الأمر مقتصرًا على خلافة باكستان وحدها، فهل فينا اليوم رجل ننتخبه لهذا المنصب الخطير؟

ج: ذلك إنما مرجعه إلى الناخبين في البلاد، وما أنا إلا واحد منهم، وعندما يبلغ الأمر إلى انتخاب، فسنفكر جميعًا ونبحث عمن يكون أهلا لهذا المنصب.

س: ما زلتم إلى اليوم تقتصرون على بيان المبادئ الأساسية للدستور الإسلامي، فلماذا لم تعدّوا إلى الآن مسودة لهذا الدستور؟ ولو أنكم قد فعلتم هذا، لكان أنفع لكم وأجدى، ولعلم الناس بكل سهولة نوع نظام الحكومة الذي تريدون إقامته في البلاد.

ج: إني لا أرى في الدنيا أحدًا أشد خطأ وسفاهة من رجل -أو جماعة- يضع الدستور من غير سلطة ولا صلاحية.

وما وضع الدستور إلا من وظيفة جماعة تستند إلى قوة منفذة؛ وما علينا اليوم إلا أن نعرض مبادئ الدستور الأساسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت