الصفحة 81 من 291

هل تغير"الإنسان"؟ هل تغيرت دوافعه حين وجدت له الوسائل والأدوات ؟ هل صار لا يأكل ؟ لا يشرب ؟ لا يلبس ؟ لا يسكن ؟ لا ينشط نشاط الجنس ؟ لا يملك ؟ لا يحاول الصراع ؟!

هل جدت له دوافع جديدة لم تكن له من قبل أو أمحت من نفسه دوافع كانت فيه ؟

ماذا على وجه التحديد ؟!

حقًا لقد حدثت في حياته تغيرات ضخمة ، ما بنا أن ننكرها أو نغفلها من حسابنا ! بل نحن نريد أن نثبتها ونبرزها ونؤكد عليها !

إنسان الغابة غير إنسان المرعى غير إنسان القرية غير إنسان المدينة .. وإنسان الحضارة المحدودة غير إنسان الحضارة العالية .. غيره في طريقة التفكير والتصور . غيره في تناول الحياة ..

غيره على أنحاء شتى .. ومستويات متباينة .

ونريد هنا أن نفرز أنواع التغير والتطور - فإنها متباينة - ثم ننظر هل هذه التطورات ذاتها جزء من الفطرة . الفطرة الثابتة . داخل في كيانها . أم عنصر جد على الإنسان من أثر التطور المادي وتقدم الوسائل والأدوات ، لنحكم على دلالة التغير بالنسبة للفطرة ، ولكي نستخلص أخيرًا من هذا الحكم: هل هناك مقياس من الفطرة يقاس به التطور ويرجع إليه ، ويحكم عليه إن كان تطورا فاسدا أم يسير في طريق الصلاح .. أم إنه ليس هناك مقياس ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت