دفعة فطرية تشترك فيها الأناسي وكثير من الأحياء .. ولكن"صورة"الجنس تتغير . ولا نقول هنا"كانت"ثم"صارت"فما زالت تتقلب إلى هذه اللحظة بين ما كانت عليه وما صارت إليه ! [ وسنعود إلى الحديث عن هذه النقطة بالذات بعد قليل ] وإنما نقول إنها تارة تكون دفعة مباشرة كدفعة الحيوان . كل همها اللقاء الجنسي ، وإرواء دفعة الجسد الهائج في صورة الغريزة . وتارة تكون مسبوقة بأنواع من الغزل العنيف أو الرقيق [ كما يختلف في عالم الحيوان ذاته بين"غزل"النمور المحطم المدمر ، وبين رقة الغزل عند الحمائم وأنواع أخرى من الطيور ! ] وتارة تخضع للتنظيمات الخلقية والدينية والاجتماعية والاقتصادية . وتارة تتحلل من هذه القيود . ولكن لها على أي حال - ككل النزعات الفطرية الأخرى - قاعدة دنيا أقرب إلى عالم الحيوان ، وقمة عليا أليق بالإنسان .. ولكن .. حتى في هذا الأمر ..
ما الذي تغير ؟! دفعة الجنس ذاتها أم صورة اللقاء ؟
ولنأخذ نزعة الملك ..
نزعة فطرية رغم جدل الشيوعية ! يثبتها كما قلنا اضطرار الشيوعية إلى إباحة الملكية الفردية في بعض الأمور .. ولكن صورة الملك تتغير . في فترة من الفترات لم يكن هناك ما يمتلك ! لم يكن الصيد الذي يصيده الإنسان ملكا لفرد بعينه لأنه لا يستطيع أن يمتلكه وهو لا يصيده بجهده وحده من ناحية ، ولا يستطيع أن يحتفظ به من ناحية أخرى لأنه ينتن ويفسد . ولكن حتى في ذلك الحين كان يثور الصراع على"امتلاك"امرأة . فيتصارع من أجلها الرجال . ثم صار هناك"إنتاج"يمكن أن يمتلك . فامتلك الإنسان الأدوات البسيطة التي أنتجها . ثم امتلك المحاصيل حين تعلم الزراعة . وامتلك حيوان الزراعة المستأنس حين تعلم كيف يستأنسه . وامتلك الأرض التي تغل المحاصيل . ثم امتلك المصانع . واليوم يمتلك القنابل والصواريخ ! وقد يمتلك الكواكب في الغد القريب أو البعيد ..
ما الذي تغير ؟! نزعة الملك أم صورة التملك ؟