الصفحة 260 من 291

لا نحن في تعاملنا الفردي نصدق أو نخلص أو يستقيم لنا وعد أو نية .. ولا تنظيماتنا تتماسك إلا بمقدار ما تخشى السلطة القائمة عليها ، وسرعان ما تتراخى اليد الممسكة بالسلطة ، وسرعان ما تتفكك التنظيمات ! وحالنا في"العمل"و"الإنتاج"هو حالنا في التنظيمات والتعامل الفردي: لا صدق ولا إخلاص ، ولا صبر على عملية الإنتاج . ومن أجل ذلك نتخلف في عملية السباق الجبار الذي يصطرع فيه العالم الحديث ..

ومع ذلك .. فانحرافهم أخطر من انحرافنا وأمعن في الضلال !

وللوهلة الأولى لن نصدق هذه الحقيقة !

فقد ربّانا الاستعمار الصليبي في الجيل الماضي على أن أوربا عملاق ضخم لا ينهار ولا يقهر .. ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . فكل ما يفعله صواب ، وكل ما يأتي من عنده فضيلة .. ومن أجل ذلك انسقنا في التقليد .. كالقرود والعبيد .. فقلدناهم في الانحلال الخلقي والتفاهات"والتقاليع !".. في"موضات"الأزياء وموضات الأفكار سواء .. ولم نقلدهم في الصبر على العمل والصبر على التنظيم ، لأن"العبيد"لا يقلدون"السادة"فيما يحتاج إلى الهمة والجهد ، إنما يقلدون في مظاهر الأشياء .. التي تنساب العبيد !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت