إنما يهمنا فيها أن نشير إلى أن الإسلام كان يوجه الحركة العلمية في طريق الخير ، ويعصمها من الانحراف الذي يمارسه العلم في ظل الحضارة الغربية ، حيث تستغله الشياطين في إفساد أخلاق الأمم والأفراد ، وتدمير مقدساتهم ، وحل روابطهم وإشاعة التفاهة في نفوسهم ، بتأثير السينما والإذاعة والتليفزيون والصحافة .. ثم يستغل في إنتاج الدمار على نطاق واسع ، بينما العالم يهدده الفناء بالجوع ، والطاقة الذرية - التي تستخدم للدمار - هي وحدها - في الوقت الحاضر - التي كان يمكن أن تزيد إنتاجية الأرض من الغذاء لسد الأفواه الجائعة المسكينة !
وفي النمو الاجتماعي والاقتصادي والسياسي كذلك ..
إطار عام يسمح بانفساح الصورة . ولكنه لا يسمح بانحراف الصورة !
أشار القرآن إلى نمو"الأمة"الإسلامية من قبائل متفرقة متناحرة إلى"أُمة"موحدة الهدف مترابطة الكيان:
"وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (1) "
وأشار إلى مقومات هذه الأمة ، وأسس حياتها وخصائص نظامها .
"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (2) "
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(3) ""
(1) سورة آل عمران [ 103 ] .
(2) سورة آل عمران [ 110 ] .
(3) سورة آل عمران [ 104 ] .