الصفحة 194 من 291

وكل دعاوى التطور .. وكل النيات الحسنة التي تتعلق بأمل الوقوف عند"الحد المعقول".. الوقوف قبل الهاوية .. الحيلولة دون الاندفاع الخطر .. الـ .. الـ .. كلها تقف مخذولة أمام شهادة القرن العشرين .. وشهادة التاريخ .

وليست الأمور بالتمني ..

إن حقائق التاريخ وحقائق الفطرة أمور جادة لا تحتمل العبث .. ولا تحتمل التضليل ! وكذلك لا تحتمل المخالفة !

"سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا" (1)

"إننا لم نستطع التمييز بين الممنوع والمشروع . لقد نقضنا قوانين الطبيعة فارتكبنا بذلك الخطيئة العظمى ، الخطيئة التي يعاقب مرتكبها دائمًا .. فالحياة لا تعطي إلا إجابة واحدة حينما تستأذن في السماح بارتياد الأرض المحرمة .. هي إضعاف السائل . ولهذا فإن الحضارة آخذة في الانهيار" [ ألكسس كاريل ]

ينظم الإسلام اللقاء - الفطري - بين الجنسين في علاقة مشروعة هي الزواج . بعد تحريم العلاقات الأخرى كلها ، وتربية الفرد خلقيا ودينيا على النفور من الفاحشة والتقزز منها ، وتنظيف المجتمع من المثيرات غير العادية التي تجعل الفضيلة مستحيلة . فيمنع التبرج والرقاعة والخلاعة ولين الحديث وفنون الإغراء ، ويوجد للناس - من الجنسين - أهدافا جادة بدلا من تلك الأهداف التافهة المحصورة في الإغراء من جانب ، والوقوع في الإغراء من جانب آخر ، من أجل التسلية والبهجة والمتاع الرخيص ! أهدافا جادة تشمل إقامة الجماعة الراشدة التي تنشد القيم العليا وتحاول تطبيقها في الأرض ، في عالم المادة وعالم الروح . في التنظيمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية والروحية .. النظيفة المتعالية .. ولكل من الجنسين فيها نصيبه كما سيجيء .

وحين ينتظم اللقاء الفطري في رباط الزواج المقدس تنشأ الأسرة .

والأسرة هي النظام الطبيعي الذي يلبي الفطرة ..

(1) سورة الأحزاب [ 62 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت