الصفحة 147 من 291

"ولسنا ندري مقدار الشر الاجتماعي الذي يمكن أن نجعل تأخير الزواج مسئولا عنه . ولا في أن بعض هذا الشر يرجع إلى ما فينا من رغبة في التعدد لم تهذب .. ولكن معظم هذا الشر يرجع في أكبر الظن في عصرنا الحاضر إلى التأجيل غير الطبيعي للحياة الزوجية . وما يحدث من إباحة بعد الزواج فهو في الغالب ثمرة التعود قبله . وقد نحاول فهم العلل الحيوية والاجتماعية في هذه الصناعة المزدهرة ؛ وقد نتجاوز عنها باعتبار أنها أمر لا مفر منه في عالم خلقه الإنسان . وهذا هو الرأي الشائع لمعظم المفكرين في الوقت الحاضر . غير أنه من المخجل أن نرضى في سرور عن صورة نصف مليون فتاة أمريكية يقدمن أنفسهن ضحايا على مذبح الإباحية ، وهي تعرض علينا في المسارح وكتب الأدب المكشوف ، تلك التي تحاول كسب المال باستثارة الرغبة الجنسية في الرجال والنساء المحرومين ، وهم في حُمَّى الفوضى الصناعية ، من حِمى الزواج ورعايته للصحة ."

"ولا يقل الجانب الآخر من الصورة كآبة . لأن كل رجل حين يؤجل الزواج يصاحب فتيات الشوارع ممن يتسكعن في ابتذال ظاهر . ويجد الرجل لإرضاء غرائزه الخاصة في هذه الفترة من التأجيل نظاما دوليا مجهزا بأحدث التحسينات ، ومنظما بأسمى ضروب الإدارة العلمية . ويبدو أن العالم قد ابتدع كل طريقة يمكن تصورها لإثارة الرغبات وإشباعها .." [ ص 127 - 128 ] .

"وأكبر الظن أن هذا التجدد في الإقبال على اللذة قد تعاون أكثر مما نظن مع هجوم دارون على المعتقدات الدينية . وحين اكتشف الشبان والفتيات - وقد أكسبهم المال جرأة - أن الدين يشهر بملاذهم التمسوا في العلم ألف سبب وسبب للتشهير بالدين ..." [ ص 134 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت