يقول الشيخ: سجنت بسبب رسالة كتبتها في بدعية الاحتفالات المقامة لتخريج حفظة القرآن الكريم، فقد كانت وجهة نظري آنذاك أن هذا العمل لم يكن معروفًا في عصر النبي ولا عصر صحابته ولا فعله أحد من أئمة التابعين ولا الأئمة الأربعة على أنه انعقد سببه وقام مقتضاه في عصرهم، وليس ثمّ مانع يحول بينهم وبين فعله وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) متفق عليه من حديث عائشة - رضي الله عنه - ا، ومن قواعد أهل العلم وتقريرات الأصوليين أن ما تركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من العبادات في حين وجود المقتضى للفعل وانتفاء المانع فهو بدعة، وهذا مجرد اجتهاد قلته في حينه وقاله غيري، وهو أمر لا يستحق التهويل والتضخيم والسعي بذلك إلى السلاطين للنيل من طلبة العلم والمجتهدين، فلا يزال أهل العلم يختلفون فيما هو أعظم من ذلك ولا يعتدي بعضهم على بعض، ولكنه أمر مضى فلا أُحب إعادة ذكرياته وملابساته وما جرى في ذاك الوقت، وقد جعلت المتسبب في ذلك في حل مني، والله المسؤول أن يعفو عن الجميع ويؤلف بين قلوبهم، وكان مع الشيخ في هذه القضية بعض الإخوان فقبض عليهم، وأودعوا السجن في الرياض لمدة ثمانية عشر يومًا وكان ذلك في آخر شهر ذي الحجة من عام 14. 7هـ.