بدأ الشيخ أولًا بحفظ القرآن وفرغ منه عام 14. 7هـ، وحفظ كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، و العقيدة الواسطية، والفتوى الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية، والبيقونية، وكانت هذه المحفوظات في بداية الطلب، وكان يقرأ حينها في كتب ابن تيمية وابن القيم والسيرة لابن هشام والبداية والنهاية لابن كثير، ومؤلفات ابن رجب، ومؤلفات أئمة الدعوة النجدية، وكان الشيخ يتردد على مجموعة من المشايخ يحفظ عليهم بعض المتون على حسب تخصصاتهم، وكانت الدروس يوميًا عدا يوم الجمعة، وكان يختلف في اليوم على أربعة من المشايخ وذلك بعد الفجر وبعد الظهر وبعد المغرب وبعد العشاء.
وكان حريصًا أشد الحرص على حفظ المتون العلمية في كل الفنون، ولم يكن يحفظ المتن حتى يقرأ شرحه ويفهم معناه، وفي الفقه كان يحرص على معرفة المذاهب الأخرى حتى بدأ بحفظ المذاهب الأربعة، زيادة على ذلك اجتهادات واختيارات الإمام ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم.
وسألت الشيخ: كم ساعة تمضيها يوميًا في القراءة هذه الأيام.
فأجاب: أقرأ في اليوم بما يزيد على خمسة عشر ساعة، وهي موزعة بين الحفظ والمذاكرة والمطالعة.
ثم سألته: زيادة على قراءتك في كتب العقيدة والحديث والفقه والنحو، هل كنت تقرأ في الكتب الفكرية للتعرف على أحوال العالم ومآسي المسلمين وما يحاك لهم من إفساد فكري وكيد عسكري؟
فأجاب: قد كنت أقرأ هذه الكتب في بداية الطلب، ومن أوائل ما قرأت كتاب واقعنا المعاصر لمحمد قطب، والمخططات الاستعمارية لمكافحة الإسلام لمحمد الصواف، وفي هذه الأيام أقرأ في هذه الكتب كثيرًا، وقد قرأت إلى ساعة كتابة هذه السطور ما يزيد على مئتي كتاب، كما أني قرأت أهم الكتب في أصول الرافضة والزيدية والمعتزلة وغيرها من الفرق الضالة.
وسألت الشيخ: فقلت له لم تذكر شيئًا من كتب الأدب، ومؤلفات الأدباء، هل يعني أنك لا تقرأ فيها؟.
فأجاب: لا يعني هذا أني لم أقرأ في هذه الكتب، فقد قرأت مؤلفات الجاحظ كلها، والكامل للمبرد، ومؤلفات ابن قتيبة وخزانة الأدب، وشروح المعلقات السبع، ومجموعة من دواوين الأدب المشهورة، ونظرت في كتب كثيرة من مؤلفات المتأخرين، وقرأت مؤلفات مصطفى الرافعي، وبعض مؤلفات عباس العقاد، والنظرات بأجزائه الثلاثة للمنفلوطي، ومؤلفات محمود محمد شاكر، وسيد قطب، وآخرين من كبار أُدباء هذا العصر.
وسألت الشيخ: عن طريقة تدوينه للفوائد التي يقع عليها أثناء قراءته؟
فأجاب: كنت في أثناء الطلب أخصص لكل كتاب أقرأه أوراقًا خاصة ألخص فيها أهم ما في الكتاب من مسائل وفوائد وإشكالات وغيرها، أما هذه الأيام فإني لا أفعل ذلك بل ألخص الفوائد التي في الكتاب على صفحته الأولى فأكتب رأس المسألة ورقم الصفحة أمامها، ليتسنى لي الرجوع إليها عند الحاجة.