لقد رفع الله جل وعلا شأن العلماء فقال (إنما يخشى الله من عباده العلماء) وقال عليه الصلاة والسلام (العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يرثوا دينارًا ولا درهما،، وإنما ورثوا العلم. . . .) الحديث
وقوله عليه الصلاة والسلام (وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم) وغير ذلك من الأحاديث التي تدل فضل العلماء ومنزلتهم.
والحديث هنا عن فضيلة الشيخ المحدث سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله،، وهو من العلماء الكبار في هذا البلد والذي دعاني للحديث عنه أني قرأت في بعض كتابات الأخوة من يقول إنه لا يعرف شيئا عن هذا الشيخ وكذلك سمعت من بعض الناس أن الشيخ سليمان حفظه الله لا يعرف كثيرًا خارج منطقة القصيم فتعجبت من ذلك وقلت من الظلم ألا يعرف الناس عالمًا كهذا،، فنحن نرى أمامنا علماء لا يحملون نصف ما يحمله الشيخ من علم ومع هذا أنتشرت سمعتهم في الآفاق وتتداول الألسنة أسمائهم ويعرفهم الصغير والكبير،، أما الشيخ سليمان حفظه الله فمن وجهة نظري أعتقد أن عدم معرفة الناس (كما يقال) به ناتج لعدة أمور:
أولها / أن الشيخ ومنذ حوالي ست سنوات وهو ممنوع من إلقاء المحاضرات وإقامة الدروس في المساجد.
ثانيًا / ابتعاد الشيخ عن الأضواء وعدم الرغبة في الظهور الإعلامي في الإذاعة والتلفاز.
ثالثًا / السيطرة على أجهزة الإعلام بشتى أنواعها وعدم إظهار من يكون غير مرغوب فيه من العلماء.
إلى غير ذلك من الأسباب التي لا يتسع المجال لذكرها.
أما عن سيرة الشيخ سليمان فهي كالتالي:
التعريف به:
هو: فضيلة الشيخ / سليمان بن ناصر بن عبد الله العلوان
ولد في مدينة بريدة ونشأ بها، وكان مولده عام 1389هـ
ويكبره من الأخوة ثلاثة ذكور ودونه من الأخوة أيضًا خمسة ذكور
تزوج عام 141. هـ وله من الأبناء ثلاثة ذكور أكبرهم عبد الله وله من العمر تسع سنوات.
بدأ الشيخ في طلب العلم عام 14. 4هـ وله من العمر خمسة عشر سنة تقريبًا، و كان آنذاك في مرحلة الثالث متوسط، وبعد التخرج من المتوسطة، التحق بأحد المعاهد الثانوية لفترة لا تتجاوز خمسة عشر يومًا، وبعد ذلك قرر ترك الدراسة النظامية، والتفرغ التام لطلب العلم الشرعي والتلقي عن العلماء، ومطالعة الكتب، فقد كان شديد الميل للحفظ والقراءة في علوم مختلفة، ومنذ بداية طلبه للعلم وهو متفرغ له ويقضي أكثر يومه في الحفظ والمذاكرة والقراءة في الكتب.