1 -فدية حلق الرأس وهي على التخيير.
2 -دم الإحصار لعدو أو مرض.
3 -فدية الوطء قبل التحلل الأول ثبت القول بهذا عن ابن عباس وابن عمر وعبد الله بن عمرو ونقل الإجماع على ذلك ابن المنذر وابن عبد البر والقرطبي وابن قدامة والنووي وغيرهم.
4 -جزاء قتل صيد البر للمحرم.
5 -دم التمتع والقران.
فهذه هي مواضع إيجاب الدم ولا أقول بغيرها، ولي رسالة مطولة في ذلك بسطت القول في هذه المسألة و أوردت بضعة عشر دليلًا عليها.
خامسًا: القول بجواز التحلل برمي جمرة العقبة، وهذا قول أكابر أهل العلم وهو أحد القولين عن عمر بن الخطاب ودعوى الإجماع على التحلل باثنين من ثلاثة غلط اتفاقًا.
فقد قال مالك وأبو ثور وعطاء إذا رمى جمرة العقبة حل له كل شيء إلا النساء، قال الإمام ابن خزيمة وهو الصحيح، ورجحه ابن قدامة في المغني. وعلى كل حال فإني لا أعلم مسألة تفردت بها عن الأمة ولا خالفت فيها إجماعًا صحيحًا، لكنني أبحث عن الحق والدليل، فإذا لاح لي دليل صحيح لم يكن بُدّ من القول به، وإن لم يذهب إليه إلا نفر يسير من أهل العلم، وإن أمة وقومًا لا يذهبون إلى الدليل ويؤثرون الدعة والتقليد تهيبًا من العامة والدهماء أو استيحاشًا من التفرد عن الجمهور لقوم محرومون، فالأصل في العالم أن يقول الحق الذي يعلمه ووصل إليه اجتهاده.
وبعد كل هذا فإني أعترف بالتقصير ومهما بذلتُ وسعي واجتهادي فأنا عرضة للخطأ، وأنا أرجع إلى الحق في كل شيء يبلغني دليله، وأستغفر الله وأتوب إليه فيما أخطأت فيه، فغايتي من القول بهذه المسائل وغيرها مما لم أذكره حماية الحق ومعرفة الصواب، والعلم عند الله.