وبعد الحكم بخمسة أيام طرق باب الزنزانة وفتح ودخل علينا الأخ سيد قطب ومعه الضابط أركان حرب السجن - ويدعى إبراهيم - وصفوت الروبي. وانصرف الضابط وبقى صفوت والأخ سيد قطب.
قلت: مرحبا يا أخ سيد، هذه مفاجأة سارة وغالية علينا جدا، إنها لحظات من رضوان الله أن تجلس إلينا.
وجلس يتحدث إلينا عن الآجال ومواعيدها وأنها بيد الله ولا أحد يتحكم فيها إلا الله، وأمرنا بالرضا والتسليم، وكان الحديث عن الرضاء بقضاء الله، وأسر إلى حميدة ببعض كلمات، كما أسر لي ببعض كلمات أيضا.
وهنا غضب صفوت وزمجر وأنهى المقابلة. وهكذا الطغاة لا يستطيعون ممارسة الخير في أي لحظة من حياتهم. ونظر إلينا الإمام الشهيد وقال: ما علينا. . فلنوطن أنفسنا على الصبر. . وسلم علينا وانصرف. .