الصفحة 117 من 136

جاء اليوم الموعود للنطق بالأحكام، أخرجونا أنا وحميدة في عربة خلف عربة الرجال ومعنا الحرس، وذهبنا لنستمع إلى الأحكام. أجلسونا في حجرة وانتظرنا إلى أن انتهى الحكم على الرجال فأدخلونا القاعة وكان أحد الضباط يجلس فيها، نادى اسمي ثم قال: زينب الغزالي الجبيلي أشغال شاقة مؤبدة25 عاما مع مصادرة المضبوطات. قلت: الله اكبر ولله الحمد، في سبيل الله وفى سبيل دعوة الحق، دعوة الإسلام،! ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) آل عمران

ثم نادى حميدة قطب وقال: عشر سنوات أشغال شاقة، فضممتها إلى صدري وأنا أردد: الله اكبر ولله الحمد، في سبيل دولة القران، الحاكمة بالقرآن والسنة إن شاء الله.

وصرنا نردد هذا حتى وصلنا إلى حوش المحكمة، فوجدنا الإخوان في العربات، وكنا قلقين نريد أن نطمئن على أحكامهم، فلما رأونا صاحوا سائلين: إيه يا أخت زينب؟!

قلت:25 سنة أشغال شاقة مؤبدة في سبيل دولة الإسلام الحاكمة بالقرآن والسنة إن شاء الله.

عادوا يسألون: والأخت حميدة؟ قلت: عشر سنوات أشغال في سبيل الله ودعوة الإسلام.

وسألتهم عن أحكام الأخ سيد قطب والأخ عبد الفتاح إسماعيل ويوسف هواش وبقية الإخوة.

فقالوا: شهداء في سبيل الله! ففهمت أنه إعدام وقلت: اللهم تقبل في سبيل دولة الإسلام الحاكمة بالقرآن والسنة إن شاء الله.

وجاء صفوت الروبي ومعه عساكر من السجن الحربي وعساكر من البوليس فأخذوني وحميدة بالقوة إلى عربة صغيرة وجاء الصحفيون ليصورونا، وهجمت على آلة تصوير أحدهم أريد تكسيرها. . صائحة فيهم: يا مصفقون لكل ظالم ' يا آكلي السحت على موائد الطواغيت، ماذا تفعلون؟

وعدنا إلى السجن وجرت المحاسبة على ما صدر. ومنذ هذا التاريخ بعد صدور الأحكام جمعونا أنا وحميدة قطب في زنزانة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت