أخذوني في منتصف ليلة من لياليهم السوداء إلى مكتب مجاور لمكتب شمس بدران، كان يجلس فيه أحد شياطينه"جلال الديب"
الذي أخذ يسألني .. قال: اشرحي يا زينب يا غزالي اتصالاتك بخالدة الهضيبي وأحمد ثابت زوجها وما دورهما في التنظيم؟
قلت: نشاط خالدة الهضيبي معي كان محصورا في مساعدة أسر المسجونين.
قال: أي نوع من المساعدات؟
قلت: مساعدات مالية أو عينية، وشرحت له نوعية العينية - بعد سؤاله - أنها كالأقمشة والدقيق والقمح والأرز والسمن والفاصوليا. وعاد يسألني عن زوجها أحمد ثابت. ولما أوضحت له أنه لم يكن له من عمل إلا الحضور إلى المركز العام للسيدات المسلمات ليوصل الأشياء التي أرسلها لخالدة لتسلمها للأسر - دون أن ينزل من العربية - رفض تصديقي وأسلمني إلى صفوت فأوقفني ليتصرف، وتصرف صفوت فأوقفني ووجهي للحائط مكررا السؤال عن صلة خالدة الهضيبي بالتنظيم.
ولما مضت ساعة دون أن أغير من موقفي بدأ يهددني بالكلاب وبالضرب وأصررت على أقوالي. ودخل حمزة البسيوني فطلب منه جلال الديب أخذى إلى الكلاب. وأخذوني إلى حجرة مظلمة وأدخلوا كلبا معي وتركوني اكثر من ساعتين مع الكلب ثم
أعادوني إلى المستشفى. وفى الليلة الثانية أعادوا استجوابي عن علاقة خالدة بالتنظيم وأصررت على موقفي
السابق، وتركني جلال الديب في الغرفة، وخرج ليرسل لي صفوت فيضربني بقدميه وبيديه حيثما اتفق، ثم يغلق على الحجرة ويخرج ليعود بعد ساعتين فيعيدني إلى المستشفى!