لقاءات جديدة في مكاتب شمس بدران وأعوانه. كانوا يأخذونني ليلًا إلى مكتب شمس بدران أو أحد زبانيته، ويهددوني أولًا بإعادة التعذيب، ثم يعرضون عليّ شبابًا في سن الزهور ورجالًا وشيوخًا ويسألونني متى: التقيت بهم؟ ويكون الجواب: من هؤلاء الذين تسألونني أين التقيت بهم؟ اسألوهم هم إن كانوا قد التقوا بي؟ اسألوهم إن كانوا يعرفونني؟.
وتنتهي المواجهة بصورة جديدة من التعذيب: كالوقوف في مكان مظلم وأحد العساكرخلفي يضرب بالكرباج على الأرض ويأمرني أن أستمر في خطوة"مكانك سر"، فإذا بلغت الإعياء ولم أستطع الاستمرار في تلك الحركة، وأقدامي ممزقة ومربطة بأربطة الشاش عاجلني بعشرة أو عشرين سوطا على جسدي كيفما اتفق. . ثم إلى زنزانة المستشفى!
وسأضرب أمثلة للتعذيب بعد انتهاء النيابة من التحقيق لتعرفوا ماذا كان عبد الناصر وماذا كان أنصاره وأعوانه.