الصفحة 102 من 136

بعد يومين طلبت للنيابة مرة أخرى. وهناك وجدت عددًا من الشباب أفناهم التعذيب وكساهم ثوب عذاب.

فسألني قناوي: متى التقيت بهؤلاء؟ ومتى تعرفت إليهم؟ وما هي أسمائهم؟ وأنظر إلى الشباب وأقول سائلة: متى رأيتكم؟ هل التقيتم بي حقًا؟ هل تعرفونني قبل اليوم؟ ما أسماؤكم؟ ويصرخ وكيل النيابة معترضًا مدعيًا أنني أوجههم بأسئلتي، فأرد عليه طالبة منه أن يسألهم متى التقوا بي لا أن يسألني متى التقيت بهم؟ ويسألهم الواحد بعد الآخر وتكون الإجابة واحدة لم نلتق بها.

فيقول القناوي: ولكنكم قلتم في التحقيقات انكم التقيتم بها. فيجيبون: تحت سياط التعذيب كنا نقول أي شئ. ثم نعاد جميعًا إلى المكاتب!! مكاتب التعذيب!! عشرات وعشرات المرات عرض عليّ الشباب الصابر ما بين خيام النيابة ومكاتب الألم والعذاب والقهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت