الصفحة 47 من 49

الإكراه الحقيقي على قول كلمة الكفر - أقول؛ من فعل ذلك فليس من الله وهو من أوليائهم، لأن التولي؛ هو النصرة باللسان والسنان، وقد قال تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (المحاربة نوعان محاربة باليد ومحاربة باللسان ... ) ، إلى قوله: (وكذلك الإفساد قد يكون باليد وقد يكون باللسان، وما يفسده اللسان من الأديان أضعاف ما تفسده اليد) أهـ [الصارم المسلول: ص385] .

فمن كانت هذه حاله، فهو من أولياء الطاغوت، فلا تحل الصلاة خلفه ولا الإقتداء أو الإئتمام به، لقوله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لبعض أصحابه: (إذا سافرتما فأذنا وليؤمكما أكبركم) ، وفي رواية: (أحدكما) ، ومن كان من أولياء الطاغوت فهو ليس بواحد منا - أي الموحدين - ولا هو من أكابرنا.

ويدخل في هذا دون شك من سوغ الشرك والتشريع مع الله العزيز، ودعا إلى بدعة العصر"الديموقراطية"أو"تشريع الشعب"، فلا نعمة ولا كرامة لهؤلاء مهما كبرت عمائمهم وطالت لحاهم.

ولا يُصلى خلفهم، إذ هذه بدعة العصر الكفرية.

وراجع في هذا الباب كلام الإمام أحمد في أصحاب البدع المكفرة كالجهمية، وكيف كان ينهى عن الصلاة خلفهم ويأمر من صلى خلفهم بالإعادة، مع أنه لم يكن يكفر أعيانهم إلا بعد إقامة الحجة.

أما من كان مستور الحال، بمعنى؛ أنه لا يدعو لهم، أو دعا لهم بالهداية وتحكيم كتاب الله ونحو ذلك، أو التوفيق لكل خير، وإن كنا نكره ذلك، فلا ننهى عن الصلاة خلفه أو ننكر على من صلى خلفه، لكن نحب لإخواننا الموحدين أن يكون لهم مساجدهم المتحررة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت