الصفحة 9 من 26

بقوله تعالى: (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لإن أخرِجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدًا أبدًا وإن قوتلتم لننصرنكم) .. ؟ فها قد ناصروهم بجيوشهم عيانا كما قد ناصروهم من قبل بمخابراتهم وغيرها سرًا وخفاء ..

فضممت إليك بندقيتك معانقًا لها فهي معشوقتك التي طالما واعدتها لمثل هذا اليوم فوجهتها إليهم مطلقا منها زخات قصيرة .. ولسان حالك يقول ..

أنا منيتي أن نلتقي ... في ساحة مترامية

حتى إذا حمي الوطيس ... وحان يوم لقائيا

وخرجت وسط سرية ... ترجو الجنان العالية

ومعي خليلتي التي ... قد أشربت بدمائيا

حان الوصال فرحت ... أجذبها إليّ علانية

فأطربت من حولنا ... فتراقصوا لحدائيا

فإذا كمين للعدو ... بقرب دور بالية

فسقطت فيه مجندلا ... قد حان يوم وفاتيا

فرحلت للمولى القدير ... فأحسنن لقائيا

وقال لي أنت امرئٌ ... بعت الرخيص بغاليا

فنسأل الله الكريم لك ذلك وأن يرفعك في عليين كما رفعت توحيده في حياتك وأن يرزقك وإخوانك منازل الشهداء الأبرار ..

ولما كانت كلماتك التي وجهتها إليهم ساعتها وختمت بها حياتك أشد عليهم من رصاصاتك التي أطلقتها عليهم؛ أبرزوها في لائحة اتهامك ليحاكموك عليها مع إخوانك قتيلًا كما قد حاكموك من قبل حيًا على قريب من هذه الكلمات في حق ملكهم ونظام حكمهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت