الخوذ تسمى الترائك الواحدة تريكة والخَيْضَعات الواحدة خَيْضَعة وقال المنصور الذؤابة [1] . وقال في الحُلَل الربيعة: وربما تسمى الرجلُ ربيعة بها .
فصل في صفاتها: منها ذات الجواشن والآناف ممتدة القوانس إلى أعلى مَجْدولتها وتلك خوذ نجدٍ والحجاز ، وهي عندنا أحسن الأجناس ، وأسترها لوجه الفارس ورقبته ، وأسهلها عليه التفاتًا في الطراد ، وأهْيَبُها في العين ، ومنها النهاد وهي مثلها في الشكل إلا أن مكان الجَوْشن صفائح أربع تكون في النهاد دونه ، وتلك خوذ اليمن الأسفل المحبوبة عندهم ، وسلاح العجم . ومنها ما هو على شكل بَيْض الحيوان وهي مختلفة ، أحسنها ما أبيضت قَونسَها من دقّ مُفْرط ، ويمكن صاحبها في الانفتاح لأنه مع ذلك تقي الوجه ولا يمنع البصر لبُعده عنه عرفنا ذلك بالتجربة . ومنها ما هو على هيئة الجفان تسمى مجفّنة ولا يُري فيها حُسن ولا حلا ، وهذان الجنسان سلاح الجبل . والخوذ جملة منها المترّك ومنها المنهرّ ومنها المعرّج . فالمعرَّج ما كان فُلوجه معوَّجة ، والمنهرّ ما استقامت فلوجه ويكون عَرُضُ الفلج قدر الإصبع أو يزيد أو ينقص قليلًا ، والمترك ما كان فيها مثل التَرْك للقلنسوة قدرُ أربع أصابع عرضُه ، وأما سائر أجناس الخُوَذ العجمية فلا طائل تحتها وهي كثيرة مختلفة فما كان فسيحًا من خوذ العرب متمكنًا بغير إفراط فهو الغَرَضْ والله أعلم .
فصل: قد تغني عن الخوذ المغافر وهي زَرَدْ على قدر الرأس منسكب إلى نحر الفارس وجنوبه ، وإذا لبسه الدارعُ قيل مقنّع وكان مغفر النبي - صلى الله عليه وسلم - يسمى السُبوغ [2] . فإذا كمل سلاح الرجل قيل له موْد ومدجَّج وشاكي وشاكٍ . مجلد 80 (ب) باب الرماح . يوجد وصف الأعلام منذ الإسلام . المجلد 85 (ب) ألوان الخيول . المجلد 88 (ب) في ذكر الأعضاء . المجلد 96 (ب) الكلام في
(1) في المخطوطة: الدواته .
(2) السُبوغ: كان اسم درع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذوالسٌبوغ لتمامها وسعتها .