الصفحة 85 من 274

وأما مثال المسألة العقائدية فهو الصفات الاختيارية لله ، والزيارة الشرعية فشيخ الإسلام لم يكن يقول بقول أهل الحديث في أول الطلب بل كان يوافق المتكلمين ثم رجع عن ذلك ، ولهذا يقول في الفتاوى (6/258) :

وأنا وغيري كنا على"مذهب الآباء"في ذلك !! نقول في"الأصلين"بقول أهل البدع ؛ فلما تبين لنا ما جاء به الرسول دار الأمر بين أن نتبع ما أنزل الله أو نتبع ما وجدنا عليه آباءنا ، فكان الواجب هو اتباع الرسول ؛ وان لا نكون ممن قيل فيه: { وإذا قيل لهم اتبعوا ما ،زل الله قالوا: بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا } وقد قال تعالى { قل: أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه اباءكم } وقال تعالى: { ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ، وصاحبهما في الدنيا معروفًا ، واتبع سبيل من أناب إلى } .

فالواجب اتباع الكتاب المنزل والنبي المرسل ، وسبيل من أناب إلى الله فاتبعنا الكتاب والسنة كالمهاجرين والأنصار ؛ دون ما خالف ذلك من دين الآباء وغير الآباء ، والله يهدينا وسائر اخواننا إلى الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ا0هـ .

وهكذا الناظم القرني ما الذي يضره إذا قال قولًا في أيام الطلب ثم تراجع كما فعل شيخ الإسلام !! هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الناظم لا يتبع هواه بل يتبع الحق حيث وجده .

45 -والعذر يقبله الكرام وربنا هو أكرم المعطين في الإحسان

هذا البيت تتمة لما سبق .

وهنا يرد سؤال: لماذا يطلب القرني الاعتذار من الناس مع ان الذي يغفر الخطأ هو رب العالمين ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت