الصفحة 83 من 274

وهذا واضح مما سبق فخصوم الناظم كما ذكرنا هم أهل الضلالة .

وقوله: ( لا يلتقي بمحبة خصمان ) يحتمل أمرين:

الأول: نفي أصل المحبة وهذا محمول على ان أهل الضلالة في كلام الناظم هم الذين وصلوا بيدعتهم إلى الخروج عن الإيمان والدخول في الكفر والعياذ بالله

الاحتمال الثاني: نفي كمال المحبة ، وهذا محمول على أن أهل الضلالة في كلام الناظم هم المخالفون في العقائد لنهج السلف ، وهذا يؤدي إلى نقصان الطاعة لله بلا شك فنقصت المحبة لنقصان طاعتهم ، وللخصومة التي بين الناظم وبينهم في الله .

39-ولكل مبتدع أقول مجلجلًا أنا صارم يفري الرقاب يماني

وفي هذا البيت يتحدى الناظم كل مبتدع بأنه سوف يقطع بدعتهم ، ويبين شبهاتهم ، ويشق رقابهم .

فالصرم: القطع (1) . ، والفري: الشق (2) .

وقوله ( يماني ) لأجل أن الناظم من اليمن لكونه من قحطان كما سبق ، واليماني واليمني كلاهما نسبة لليمن (3) ، أو لأن الصارم أحد أجود أنواع السيوف اليمنية .

(1) المحيط (9/139) .

(2) المحيط (10/257) .

(3) اللباب في تحرير الأنساب لابن الأثير (3/ 417) .

40-أسلمت نفسي للذي برأ الورى وبرئت من شركٍ ومن طغيان

41-ورضيت بالقرآن والسنن التي جاءت بفهم صحابة العدنان

هذان البيتان إعلان من الناظم بتسليم أموره كلها لله الذي خلق الناس ، وفي الشطر الثاني يبرأ الناظم من جميع أنواع الشرك ليصدق عليه دعوة الخليل عندما قال { واجنبني وبني أن نعبد الأصنام } .

وفي البيت الثاني يبين أنه يتبع الكتاب والسنة لكن ليس بفهمه هو بل بفهم الصحابة الذين هم خير القرون .

42 -استغفر الله العظيم لكل ما أخطأت فيه وزل فيه لساني

43 -أو قلته متعمدًا أو جاهلًا أو ناسيًا في السر والإعلان

44-فالقصد معروفٌ ولكن ربما خفي الصواب على بني الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت