وهذا واضح مما سبق فخصوم الناظم كما ذكرنا هم أهل الضلالة .
وقوله: ( لا يلتقي بمحبة خصمان ) يحتمل أمرين:
الأول: نفي أصل المحبة وهذا محمول على ان أهل الضلالة في كلام الناظم هم الذين وصلوا بيدعتهم إلى الخروج عن الإيمان والدخول في الكفر والعياذ بالله
الاحتمال الثاني: نفي كمال المحبة ، وهذا محمول على أن أهل الضلالة في كلام الناظم هم المخالفون في العقائد لنهج السلف ، وهذا يؤدي إلى نقصان الطاعة لله بلا شك فنقصت المحبة لنقصان طاعتهم ، وللخصومة التي بين الناظم وبينهم في الله .
39-ولكل مبتدع أقول مجلجلًا أنا صارم يفري الرقاب يماني
وفي هذا البيت يتحدى الناظم كل مبتدع بأنه سوف يقطع بدعتهم ، ويبين شبهاتهم ، ويشق رقابهم .
فالصرم: القطع (1) . ، والفري: الشق (2) .
وقوله ( يماني ) لأجل أن الناظم من اليمن لكونه من قحطان كما سبق ، واليماني واليمني كلاهما نسبة لليمن (3) ، أو لأن الصارم أحد أجود أنواع السيوف اليمنية .
(1) المحيط (9/139) .
(2) المحيط (10/257) .
(3) اللباب في تحرير الأنساب لابن الأثير (3/ 417) .
40-أسلمت نفسي للذي برأ الورى وبرئت من شركٍ ومن طغيان
41-ورضيت بالقرآن والسنن التي جاءت بفهم صحابة العدنان
هذان البيتان إعلان من الناظم بتسليم أموره كلها لله الذي خلق الناس ، وفي الشطر الثاني يبرأ الناظم من جميع أنواع الشرك ليصدق عليه دعوة الخليل عندما قال { واجنبني وبني أن نعبد الأصنام } .
وفي البيت الثاني يبين أنه يتبع الكتاب والسنة لكن ليس بفهمه هو بل بفهم الصحابة الذين هم خير القرون .
42 -استغفر الله العظيم لكل ما أخطأت فيه وزل فيه لساني
43 -أو قلته متعمدًا أو جاهلًا أو ناسيًا في السر والإعلان
44-فالقصد معروفٌ ولكن ربما خفي الصواب على بني الإنسان