الصفحة 79 من 274

وقوله ( ولصرح أحمد باني ) يتحمل أمرين:

الأول: أنه بنى مذهبه في الفقه لكن هذا معارض بأن شيخ الإسلام درجته متأخرة في مذهب أحمد كما نقله المردواي في الإنصاف حتى أنهم قدموا عليه العلامة ابن رجب الحنبلي (3) ، ولعل السبب هو خروجه عن مشهور المذهب حتى قيل إنه مجتهد كما ذكرنا .

الثاني: أنه بنى مذهبه في الاعتقاد وهذا الاحتمال هو الأظهر لكون الناظم يتكلم عن الاعتقاد ، ولظهور هذا الأمر ، فشيخ الإسلام قد انتصر لما كان عليه الإمام أحمد في مسائل الاعتقاد كما هو بين لكل من يقرأ كتبه بعلم وعدل .

(1) التصريح (1/397) .

(2) المحيط (9/255) .

(3) الانصاف (1/17) .

وشيخ الإسلام ولد سنة 661هـ وتوفى سنة 728 هـ .

وهو أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن عبدالله بن أبي القاسم الخضر النميري الحراني الدمشقي الحنبلي ، أبو العباس ، تقي الدين ابن تيمية: الإمام ، شيخ الإسلام ولد في حران وتحول به أبوه إلى دمشق فنبغ واشتهر وطلب إلى مصر من أجل فتوى أفتى بها ، فقصدها فتعصب عليه جماعة من أهلها فسجن مدة ، ونقل إلى الإسكندرية ثم أطلق فسافر إلى دمشق سنة 712هـ ، واعتقل بها سنة 720 وأطلق ، ثم أعيد ، ومات معتقلًا بقلعة دمشق ، فخرجت دمشق كلها في جنازته كان كثير البحث في فنون الحكمة داعية إصلاح في الدين . آية في التفسير والأصول ، فصيح اللسان ، قلمه ولسانه متقاربان ، وفي الدرر الكامنة أنه ناظر العلماء واستدل وبرع في العلم والتفسير وأفتى ودرس وهو دون العشرين .

32-تلميذه يقظ إمام بارع صافي القريحة واضح التبيان

تلميذ شيخ الإسلام ، هو الإمام ابن القيم ،ووصفه الناظم بعدة أوصاف وهي:

ا- انه يقظ وهو نقيض النوم فابن القيم لا يكاد يعرف النوم ومؤلفاته التي تتصف بالتحقيق شاهدة على ذلك .

2-انه بارع وهذا الوصف يقال للأصيل الجيد الرأي (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت