وفي هذا البيت بيان من المؤلف وإقرار ان شيوخه هم أئمة السلف ثم بدأ بهم وسنذكر تراجمهم باختصار من غير إشارة إلى المصادر لكثرتها فنكتفي بأعلام الزركلي ، ووفيات ابن خلكان .
فأبو حنيفة ولد سنة 80هـ وتوفى سنة 150هـ .
وهو النعمان بن ثابت ، التيمى بالولاء ، الكوفي ، أبو حنيفة: إمام الحنفية ، الفقيه المجتهد المحقق ، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة قيل: أصله من من أبناء فارس ولد ونشأ بالكوفة . وكان يبيع الخز ويطلب العلم في صباه ، ثم انقطع للتدريس والإفتاء . وأراده عمر بن هبيرة ( أمير العراقين ) على القضاء ،
(1) لوامع الأنوار (1/20) .
(2) شرح جوهرة التوحيد للبيجوري ص91 .
فامتنع ورعًا . وأراده المنصور العباسي بعد ذلك على القضاء ببغداد ، فأبى ، فحلف عليه ليفعلن ، فحلف أبو حنيفة أنه لا يفعل ، فحبسه إلى أن مات ( قال ابن خلكان: هذا هو الصحيح ) وكان قوي الحجة ، من أحسن الناس منطقًا ، قال الإمام مالك ، يصفه: رأيت رجلًا لو كلمته في هذه السارية أن يجعلها ذهبًا لقام بحجته ! وكان كريمًا في أخلاقه ، جوادًا ، حسن المنطق والصورة ، جهوري الصوت ، إذا حدث انطلق في القول وكان لكلامه دويّ وعن الإمام الشافعي: الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة .
27-وكمالك وابن المسيب قبله مع أحمد قل طاب سفيانان
مالك بن أنس ولد سنة 93هـ وتوفى سنة 179هـ .