إن السلاح جميع الناس تحمله وليس كل ذوات المخلب السبع
دفع الناظم هذا الوهم بقوله ( في كف صنديد ) وجمعه صناديد وهم السادات ، والأجواد ، وحماة العسكر (1) .
وتتمة البيت بيان من الناظم أن له درعين ، درعًا لثباته حيث يستعين به على الإقدام ، ورد كيد الخصوم ، ودرعًا آخر لما يجده من البأس والمشقة والمحن فيدفعها بهذا الدرع .
والوغى: الحرب (2) ، وقد ذكرنا ان حرب الناظم مع أهل البدع والضلالة فسيفه قلمه ، والدرعان هما درع العلم ، ودرع الإيمان والتقوى فبالدرع الأول يستعين على رد كيد الخصوم ، وبالدرع الثاني يستعين على نوائب الأيام وما أكثرها .
(1) التهذيب (12/144) .
(2) المرجع السابق (8/223) .
18-كعصا كليم الله تلقفُ كُلَّما صنعوا من التدجيلِ والبهُتْانِ
في هذا البيت شبه الناظم سيفه بعصا موسى عليه السلام بجامع محو الدجل أي الكذب (1) والبهتان والباطل دومًا لدلالة كلما عليه حيث انه لفظ مؤلف من (كل) ومن ( ما ) المصدرية الظرفية وهي أداة تفيد التكرار في جملة واحدة ولا يليها إلا الفعل الماضي في أغلب الأحيان (2) فكلما صنعوا باطلًا فإن سيف الناظم أي قلمه سوف يكون لهم بالمرصاد .
(1) المحيط (7/44) .
(2) المعجم المفصل في الإعراب د 0 إميل ص354 .
19-سلفيةُ تهوي على قِرن الوغى بالطعنِ قَبْل تطاعنِ الأقرانِ
في هذا البيت وصف الناظم القصيدة بكونها سلفية ( فسلفية ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره القصيدة ، ومراده مضمونها حيث حوت معتقد السلف وطريقتهم .
وقوله ( قرن ) بكسر القاف من يقاوم في بطش أو قتال (1) أو هو الكفء في الحرب (2) .