إحداهما القيوم قام بنفسه والكون قام به هما الأمران
فالأول استغناؤه عن غيره والفقر من كل إليه الثاني
والوصف بالقيوم ذو شأن كذا موصوفة أيضًا عظيم الشان
والحى يتلوه فأوصاف الكمال هما لأفق سمائها قطباَ
فالحى والقيوم لن تتخلف الأوصاف أصلا عنهما ببيانِ
وأما ( ذو الطول ) فقد يقال أنه من باب الخبر والثناء وقد يقال انه اسم وقد تبع فيه الخطابي والبيهقي وابن العربي وابن الوزير (2)
وأما معناه فقد قال قتادة ( ذى الطول ) أي: ذي النعم (3) ، وفيه أقوال أخرى (4)
قال ابن كثير:
قال ابن عباس رضي الله عنهما يعني السعة والغني ، وهكذا قال مجاهد وقتادة ، وقال يزيد الأصم ذي الطول يعني الخير الكثير ، وقال عكرمة { ذي الطول } ذي المن ، وقال قتادة ذي النعم والفواضل ، والمعنى أنه المتفضل على عباده المتطول عليهم بما هم فيه من المنن والأنعام التي لا يطيقون القيام بشكر واحدة منها { وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها } الآية (5) .
(1) مع شرح هراس (2/110) ، والدر المصون للسمين (1/612) ، والوسيط للواحدي (1/367) ، والسعدي ص127 ، وابن عطية (2/379) ، وابن الجوزي (1/302) .
(2) معتقد أهل السنة للتميمى ص234 .
(3) تفسير الطبري (24/28) .
(4) ذكرها ابن عطية في تفسيره (63/7) ، وابن الجوزي (7/207) ، والماوردي (5/142) ، والسمرقندي (3/191) ، والنسفى (3/197) .
(5) تفسير ابن كثير (5/182) .
وأما ( ذو العرش ) فيقال فيه ما قيل في ذي الطول فقد ذهب إلى أنه من الأسماء الحليمي ، والبيهقي ، وابن الوزير (1) .
والعرش هو الجسم المخلوق الذي السماوات السبع والأرضون فيه كالدنانير في الفلاة من الأرض (2) .
وللمفسرين تأويلان في الآية (3) .
وأما الفرد فقد سبق الكلام عليه .
(1) معتقد أهل السنة للتميمي ص234 .