1)رواه النسائي (3/52) ، وأبو داود (2/79) ، وأحمد (3/120،158) ، وابن حبان رقم (2382) ، والحاكم في المستدرك (1/503) وصححه ووافقه الذهبي .
(2) المحيط (3/104) .
(3) البقرة 273.
(4) تهذيب اللغة (5/70) .
(5) المحيط (4/65) .
9-يا حي يا قيوم يا ذا الطول يا ... ... ذا العرش يا فرد فمالك ثاني
ومعنى الحي الموصوف بالحياة الكاملة الأبدية التي لا يلحقها موت ولا فناء ، لأنها ذاتية له سبحانه ، وكما أن قيوميته مستلزمة لسائر صفات الكمال الفعلية فكذلك حياته مستلزمة لسائر صفات الكمال الذاتية من العلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والعزة والكبرياء والعظمة ونحوها ، فالحي والقيوم متضمنان لصفات الكمال وهما القطبان لأفق سمائها فلا تتخلف عنها صفة منها أصلًا .
ومن أسمائه الحسنى سبحانه ( القيوم ) وهو مبالغة من قام وله معنيان:
أحدهما: أنه القائم بنفسه المستغني عن جميع خلقه فلا يفتقر إلى شيء أصلًا لا في وجوده ، ولا في بقائه ، ولا فيما اتصف به من كمال ، ولا فيما يصدر عنه من أفعال ، فإن غناه كما قدمنا ذاتي له فلا يطرأ عليه فقر أو حاجة .
والثاني: أنه الكثير القيام بتدبير خلقه ، فكل شيء في هذا الوجود مفتقر إليه فقرًا ذاتيًا أصيلًا لا يمكن أن يستغني عنه في لحظة من اللحظات ، فهو مفتقر إليه في وجوده أولًا وفي بقائه بعد الوجود ، فهو الذي يمده بأسباب البقاء ، فلا يقوم شيء في الوجود كله إلا به ، فهو دائم التدبير والرعاية لشؤون خلقه ، لا يمكن أن يغفل عنهم لحظة وإلا اختل نظام الكون وتحطمت أركانه ، قال تعالى: { قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن } (1) وقال { إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده } (2) .
(1) الأنبياء 42 .
(2) فاطر 41 .
قال ابن القيم:
هذا و من أوصافه القيومُ والقيوم في أوصافه أمرانِ