الصفحة 32 من 274

امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ، أشهر شعراء العرب على الإطلاق ، يمانيّ الأصل ، مولده بنجد ، أو بمخلاف السكاسك باليمن ، اشتهر بلقبه ، واختلف المؤرخون في اسمه ، فقيل حُنْدُج وقيل مليكة وقيل عديّ ، وكان أبوه ملك أسد وغطفان ، وأمه أخت المهلهل الشاعر ، ثم جعل ينتقل في أحياء العرب ،يشرب ويطرب ويغزو ويلهو ، إلى ان ثار بنو أسد على أبيه وقتلوه ، فبلغ ذلك امرأ القيس

وهو جالس للشراب فقال: رحم الله أبي ! ضيعني صغيرًا وحملني دمه

وكانت حكومة فارس ساخطة على آباء امرئ القيس فأوعزت إلى المنذر (ملك العراق ) بطلب امرئ القيس ، فطلبه ، فابتعد وتفرق عنه أنصاره ؛ فطاف قبائل العرب حتى انتهى إلى السموأل ، فأجاره ، فمكث عنده مدة ثم رأى أن يستعين بالروم على الفرس فقصد الحارث بن ابي شمر الغساني ( والي بادية الشام ) فسيره هذا إلى قيصر الروم في القسطنطينية فوعده ومطله ثم ولاه إمرة فلسطين ولقبه بالوالي (1) .

ووصف الناظم امرىء القيس بالمضلل لأنه لقبه ، ولقب بذلك لأنه ترك ملكه وتوجه إلى قيصر يطلب منه جيشًا يأخذ به ثأر أبيه من بني أسد وقد قال الشاعر:

ولم ترد على الضليل صحته ولا ثنت أَسَدًا على ربها حُجُرِ

(1) وإذا أطلق فإنه ينصرف إلى الكندي ، وهناك امرؤ القيس الأول والثاني والثالث ، فانظر ترجمتهم في الأعلام (2/12) .

قال النويرى: الضليل الذي أشار إليه هو امرؤ القيس ، ثم ذكر سبب لقبه (1) .

أما الأعشى ت سنة 629م فهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت