وقوله ( من برد الهدى ) شبه الهدى بما يحله من دفء الإيمان بالبرد الذي يكسى الإنسان (3) .فيحميه وإضافة المشبه به إلى المشبه من باب لجين الماء وهو فرع من فروع التشبيه البليغ .
(والفيض) هو الكثير ، والغيض: القليل (4) ، وفاض أي الماء إذا سال (5) ، فشبه الناظم شعره بسيلان الماء بجامع أن كلا منهما غزير وصاف ليس فيه ما يشوبه لأنه تكلم عن عقيدة صافية ، وفي تتابع الخواطر وعدم انقطاعها كسيلان الماء المتصل ، وفي عذوبة الألفاظ وحلو المعاني ما يشبه الماء أيضًا ، وفي قوة الحجة واندفاعها على الخصم كسيلان الماء فهو مشبه بالماء من وجوه عديدة .
(1) المحيط (7/14) ، وتهذيب اللغة (10/591) .
(2) الرسالة الكبرى في البسملة للصبان ص45
(3) هذا إذا كان بضم الباء كما في المحيط (9/296) ، وتهذيب اللغة (14/014) .
(4) المحيط (1/51) .
(5) التهذيب (12/77) .
(6) أسد الغاية ت (1123) ، التاريخ لابن معين (2/107) ، تاريخ خليفة (202) ، التاريخ الكبير (3/29) ، الجرح والتعديل (3/233) ، الأغاني (4/134-169) ، =
عمرو بن زيد بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري ، شاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وأمه الفريعة - بالفاء والعين المهملة مصغرًا - بنت خالد بن حبيش بن لوذان ، خزرجية أيضًا .
أدركت الإسلام فأسلمت وبايعت . وقيل: هي أخت خالد لا ابنته .
يكنى: أبا الوليد ، وهي الأشهر ، وأبا المضرب ، وأبا الحسام ، وأبا عبدالرحمن روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث ، وروى عنه سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعروة بن الزبير ، وآخرون .