الثاني: ما تعرض له المؤلف في شأن القراءات السبع المجمع عليها والثابتة لدى المسلمين جميعًا ، وأنه في كلامه عنها يزعم عدم إنزالها من عند الله وأن هذه القراءات إنما قرأتها العرب حسب ما استطاعت لا كما أوحى الله بها إلى نبيه مع أننا معاشر المسلمين نعلم أن كل هذه القراءات مروية عن الله تعالى على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثالث: أن المؤلف طعن في كتابه على النبي - صلى الله عليه وسلم - طعنا فاحشًا من حيث نسبه فقال في ص72 من كتابه:
"ونوع آخر من تأثير الدين في انتحال الشعر وإضافته إلى الجاهليين وهو ما يتصل بتعظيم شأن النبي من ناحية أسرته ونسبه إلى قريش فلأمر ما أقتنع الناس بأن النبي يجب أن يكون صفوة بني هاشم ، و أن يكون بنو هاشم صفوة بني عبد مناف وأن يكون بنو عبد مناف صفوة بنى قصى وأن تكون قصى صفوة قريش وقريش صفوة مضر ومضر صفوة عدنان وعدنان صفوة العرب والعرب صفوة الإنسانية كلها".
وقالوا أن تعدى المؤلف بالتعرض بنسب النبي والتحقير من قدره هو تعد على الدين وجرم عظيم يسىء إلى المسلمين والإسلام فهو قد اجترأ في أمر لم يسبقه كافر ولا مشرك .
الرابع: أن المؤلف أنكر أن للإسلام أولية في بلاد العرب وأنه دين إبراهيم إذ يقول في ص80:
"أما المسلمون فقد أرادوا أن يثبتوا أن للإسلام أولية في بلاد العرب كانت قبل أن يبعث النبي وأن خلاصة الدين الإسلامي وصفوته هي خلاصة الدين الحق الذي اوحاه الله إلى الأنبياء من قبل"إلى أن قال في ص81"وشاعت في العرب أثناء ظهور الإسلام وبعده فكرة أن الإسلام يجدد دين إبراهيم ومن هنا أخذوا يعتقدون أن دين إبراهيم هذا قد كان دين العرب في عصر من العصور ثم أعرضت عنه لما أضلها به المضلون وانصرفت إلى عبادة الأوثان" (1) .