الصفحة 241 من 274

وقال ابن الجوزي: أبو الحسين الريوندي ، الملحد الزنديق ، وإنما ذكرته ليعرف قدر كفره فإنه معتمد الملاحدة والزنادقة ثم قال: وكنت أسمع عنه بالعظائم ، حتى رأيت ما لم يخطر على قلب أن يقوله عاقل وذكر أنه وقعت له كتبه ونقل عن الجبائي أن ابن الريوندي ( كما يسميه ) وضع كتابًا في قدم العالم ونفى الصانع وتصحيح مذهب الدهر والرد على مذهب أهل التوحيد ، وكتابًا في الطعن على محمد - صلى الله عليه وسلم - وقال أبو العلاء المعري ( في رسالة الغفران ) :"سمعت من يخبر أن لابن الراوندي معاشر يخترصون له فضائل يشهد الخالق وأهل المعقول أن كذبها غير مصقول ، وهو في هذا أحد الكفرة ، لا يحسب من الكرام البررة"وعرفه ابن تغري بردي بالماجن المنسوب إلى الهزل والزندقة وتناقل مترجموه أن له نحو 114 كتابًا ، منها"فضيحة المعتزلة"و"التاج"و"الزمرد"و"نعت الحكمة"و"قضيب الذهب"و"الدامغ"المتقدم ذكره ، وأن كتبه التي ألفها في الطعن على الشريعة اثنا عشر كتابًا .

وقال ابن عقيل: عجبي كيف لم يقتل وقد صنف"الدامغ"يدمغ به القرآن و"الزمرذة"يزري فيه على النبوات .

قال ابن الجوزي: فيه هذيان بارد لا يتعلق بشبه! يقول فيه: إن كلام أكثم بن صيفي فيه ما هو أحسن من سورة الكوثر وإن الأنبياء وقعوا بطلاسم وألف لليهود والنصارى يحتج لهم في إبطال نبوة سيد البشر .

قال أبو العباس بن القاضي الفقيه: كان ابن الراوندي لا يستقر على مذهب ولا نحلة ، حتى صنف لليهود كتاب"النصرة على المسلمين"لدراهم أعطيها من يهود فلما أخذ المال رام نقضها فأعطوه مائتي درهم حتى سكت (1) .

وللدكتور عبدالأمير الأعسم كتاب قرابة ألف صفحة في تاريخ ابن الراوندي الملحد في المراجع العربية الحديثة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت