169-إحيا علوم الدين صار قضية فيه الدواء والداء مجتمعان
170-لا تأخذن عقيدة من نهجه وكذا التصوف فهو في غليان
171-واسمع رقائقه وحر أنينه أما الحديث فليس باليقظان
إحياء علوم الدين من أشهر كتب السلوك شرحه الزبيدي في اتحاف السادة المتقين في أربعة عشر مجلدًا ، وخرج أحاديثه الحافظ العراقي ، وقسم الغزالي كتابه إلى أربعة أقسام هي:
ربع العبادات ، وربع العادات ، وربع المنجيات ، وربع المهلكات .
واختلاف الناس في الإحياء مشهور كما ذكر الناظم ولهذا يقول المازري: وقد تكررت مكاتبتكم في استعلام مذهبنا في الكتاب المترجم بإحياء علوم الدين .
وذكرتم أن آراء الناس منه قد اختلفت . فطائفة انتصرت وتعصبت لإشهاره ، وطائفة حذرت منه ونفرت وطائفة لكتبه أحرقت (1) .
قال شيخ الإسلام:
والغزالي في كلامه مادة فلسفية كبيرة ، بسبب كلام ابن سينا في"الشفا"وغيره ؛"ورسائل اخوان الصفا"وكلام أبي حيان التوحيدي .
وأما المادة المعتزلة في كلامه فقليلة أو معدومة كما أن المادة الفلسفية في كلام ابن عقيل قليلة أو معدومة .
وكلامه في"الاحياء"غالبه جيد ، لكن فيه مواد فاسدة: مادة فلسفية ومادة
(1) أبو حامد والتصوف لعبد الرحمن دمشقية ص315.
كلامية ـ ومادة من ترهات الصوفية ؛ ومادة من الأحاديث الموضوعة (1) .
وسئل شيخ الإسلام عن"احياء علوم الدين"و"قوت القلوب"الخ .
فأجاب: أما ( كتاب قوت القلوب ) و ( كتاب الأحياء ) تبع له فيما يذكره من أعمال القلوب: مثل الصبر والشكر ، والحب والتوكل ، والتوحيد ونحو ذلك وأبو طالب أعلم بالحديث والأثر وكلام أهل علوم القلوب من الصوفية وغيرهم من أبي حامد الغزالي ، وكلامه أسد وأجود تحقيقًا ، وأبعد عن البدعة مع ان في"قوت القلوب"أحاديث ضعيفة وموضوعة وأشياء كثيرة مردودة .