الصفحة 221 من 274

وكان العاضد قد مرض مرضًا شديدًا واشتد مرضه فلم يُعلمه أحد من أهله وأصحابه ( بما تم من قطع الخطبة له ، وقالوا: إن عوفي فهو يعلم ، وإن توفي فلا ينبغي أن نفجعه بمثل هذه الحادثة قبل موته فتوفي في يوم عاشوراء( يوم استشهاد الحسين ) ولم يعلم بقطع الخطبة"وكان الخطيب في الجمعة الأولى رجلًا أعجميًا ادعى انه نسي اسم الخليفة العباسي فلم يدعُ له ؛ لكن الخطبة في الجمعة التالية كانت للمستضيء ويظهر فرح نور الدين بإلغاء الخلافة الفاطمية واضحًا في المنشور الذي أمر بأن يقرأ على المنابر في جميع المدن والقرى بمملكته وفيه:"

"اصدرنا هذه المكاتبة إلى جميع البلاد الإسلامية عامة بما فتح الله على أيدينا من إقامة الدعوة العباسية بجميع المدن والأقطار والأمصار المصرية"والإسكندرية ومصر والقاهرة وسائر الأطراف وهذا شرف لزماننا هذا وأهله ، يفتخر به على الأزمنة التي مضت وما زالت هممنا إلى مصر مصروفة حتى ظفرنا بها بعد يأس الملوك منها ، وقدرنا عليها وقد عجزوا عنها وبقيت مئتين وثمانين سنة ممنوَّة بدعوة المبطلين مموَّلة بحزب الشياطين حتى أذن الله لغمَّتها بالانفراج بعد أن اجتمع عليها داءان الكفر والبدعة - يقصد الفرنج والمذهب الفاطمي - فملّكنا الله تلك البلاد ، ومكّّن لنا في الأرض ، وأقدرنا على ما كنا نؤمله في إزالة الإلحاد والرفض ومن إقامة الفرض وتقدمنا إلى من استنبناه أن يستفتح باب السعادة ويقيم الدعوة العباسية هنالك ( ويُورد ) دعاة الإلحاد بها المهالك (1) ..

(1) ... صلاح الدين الفارس المجاهد والملك الزاهد بقلم شاكر مصطفى ص107

158-لا تقرأن كتب الضلال فإنها سم الفؤاد وعلة الغثيان

159-إلا لمن أمن الخداع وكان من أهل البصيرة حافظًا لجنان

160-واهجر من الكتب التي قد أفعمت بالزور والتضليل والبهتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت