فغدا على سيف التتار الألف في مثل لها مضروبة بوزان
وكذا ثمان مئينها في ألفها مضروبة بالعد والحسان
حتى بكى الإسلام أعداه اليهود كذا المجوس وعابد الصلبان
فشفى اللعين النفس من حزب الرسول وعسكر الإيمان والقرآن
وبوده لو كان في أحد وقد شهد الوقيعة مع أبي سفيان
لأقر أعينهم وأوفى نذره أو أن يرى متمزق اللحمان
الشرح
أراد هذا الخبيث شفاء غيظه المتقد على الإسلام وأهله بمحاولة الإتيان على أصوله وقواعده والقضاء على حملته ، فأشار على أعوانه من التتار ، وهم أهل جهل وغلظة أن يضعوا سيوفهم في معسكر الإيمان والقرآن من رجال الفقه والدين مع الإبقاء على ذوى الحرف وأرباب الصنائع من أجل عمارة البلدان ومصالح الأبدان .
وقد أخذ هؤلاء السفكة من التتار بمشورة هذا الخبيث الملحد ، فأعملوا سيوفهم في أهل الإسلام في كل بلد دخلوه حتى قدر عدد القتلى بسيوف هؤلاء المجرمين بما يقرب من مليون وثمانمائة ألف شخص ونكب الإسلام بهم نكبة جعلت أعداءه من اليهود والنصارى والمجوس يبكونه ويرثون لحاله ، وبذلك تمكن هذا اللعين من شفاء نفسه من حزب الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذين هم جند الإيمان وعسكر القرآن . وكان يود لو أنه شهد وقعة أحد مع أبي سفيان وحزبه ، وكان جنديا في جيش الباطل إذًا لصال وجال وأقر أعين إخوانه من أهل الشرك والضلال وأوفى نذره في الكيد للإسلام وجهاد أهله ، او يرى مقتولًا متمزق اللحمان (1)
(1) ... شرح النونية لهراس (1/179) .
152-والفاطميون اللئام فإنهم ليسوا لأهل البيت بالحسبان
153-أفتى تقي الدين أن جدودهم نسل اليهود محاربي الرحمان
154-أما ابن خلدون فلم ينصف وقد نسب اليهود لأسرة العدناني