(2) يعني مسألة الحد
(3) يعني النبوة
مفرط وحفظ واسع إلى الغاية رحمه الله ا0هـ .
وقول ابن حجر في الحد هو الذي عليه الأشاعرة (1) . والصواب التفصيل كما
قال ابن ابي العز:
السلف متفقون على أن البشر لا يعلمون أن لله حدًا ، وأنهم لا يحدون شيئًا من صفاته فالمعنى أن الله يتعالى عن أن يحيط أحد بحده ، فالمعنى أنه متميز عن خلقه ، منفصل عنهم ، مباين لهم .
سئل عبدالله بن المبارك: بم نعرف ربنا ؟ قال: بأنه على العرش ، بائن من خلقه ، قيل: بحد ؟ قال: بحد انتهى .
ومن المعلوم أن الحد يقال على ما ينفصل به الشيء ويتميز به عن غيره ، والله تعالى غير حال في خلقه ، ولا قائم بهم ، بل هو القيوم القائم بنفسه ، المقيم لما سواه فالحد بهذا المعنى لا يجوز أن يكون فيه منازعة في نفس الأمر أصلًا ، فإنه ليس وراء نفيه إلا نفي وجود الرب ، ونفي حقيقته .
وأما الحد بمعنى العلم والقول ، وهو أن يحده العباد ، فهذا منتف بلا منازعة بين أهل السنة (2) .
المسألة الثانية التي أُخذت على ابن حبان هي: قوله عن النبوة أنها العلم والعمل ، قال الذهبي في ميزان الاعتدال (3) .
(1) وللسقاف كتاب سماه: الرد على معتقد قدم العالم والحد ، وقد رددت عليه في كتابي القدم النوعي للعالم .
(2) شرح الطحاوية ص208 .
قال أبو اسماعيل الأنصاري: سمعت عبدالصمد بن محمد بن محمد يقول: سمعت
أبي يقول: أنكروا على ابن حبان قوله النبوة العلم والعمل ، وحكموا عليه بالزندقة ، وهجروه ، وكتب فيه إلى الخليفة فأمر بقتله ، وسمعت غيره يقول: لذلك أخرج إلى سمرقند ، قلت: ولقوله هذا محمل سائغ إن كان عناه ، أي