الصفحة 133 من 274

74-وقرأتُ فلسفةً ظننت بريقها *** نورًا وهذا النورُ قد أعماني

75 -فالآن أعلنُ أنه لا شرعةٌ *** أهدى ولا أشفى من القرآن

76 -و كذاك سنةُ أحمدِ فهْي التي *** فيها نجاة العبدِ من نيرانِ

77 -وكذا الجويني صاح في طلابه *** يا قومُ حيَّر فكرتي الهمذاني

78-حتى ابنُ سينا وهْو من أقطابهم *** متحيرًا وكبيرُ شهرستاني

79-بل قال بعض رؤوسهم متوجعًا *** من شدةِ الإحباطِ والهذيان

80-يا ليتني تابعتُ دين عجائزي *** ولزمتُ حفظ عقيدة الصبيانِ

لما بين الناظم فساد علم الكلام ذكر في هذه الأبيات أسماء علماء الكلام الذين تراجعوا عن مذهبهم ومن هؤلاء:

الرازي والجويني وابن سينا والشهرستاني ،وهذه التوبة من هؤلاء انقسم الناس فيها إلى فريقين:

الأول ، نَقَلها مصدقًا بها .

الثاني: نقَلَها وهو غير مصدق بها إما من ناحية الثبوت وإما من ناحية الدلالة .

(1) المنتظم في تاريخ الأمم والملوك (16/245) .

(2) درء التعارض (8/48) ، ومنهاج السنة (5/1269) ، والاستقامة (1/79) ، وغير ذلك من كتبه .

والذهبي (1) وغيرهم .

أما الفريق الثاني فقسمان:

الأول: يتأول بأنواع من التأويلات (2) .

الثاني: مكذب لهذه القصص أو بعضها ومن هؤلاء السبكي وتبعه السقاف في شرح الطحاوية (3) .

قال السبكي عن توبة إمام الحرمين:

"يشبه أن تكون هذه الحكاية مكذوبة ، وابن طاهر عنده تحامل على إمام الحرمين ، والقيرواني رجل مجهول ، ثم هذا الإمام العظيم الذي ملأت تلامذته الأرض لا ينقل هذه الحكاية عنه إلا رجل مجهول ، ولا تعرف من غير طريق ابن طاهر !! إن هذا لعجيب !! وأغلب ظني أنها كذبة ؛ افتعلها من لا يستحي ؛ وما الذي بلغ به رضي الله تعالى عنه علم الكلام ؟ أليس قد أعزّ الله به الحق وأظهر به السنة ، وأمات البدعة ؟ !" (4) انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت