وهذان القسمان لعلم الكلام ذكرهما الحنابلة حيث قال في كشاف القناع: فالمحرمة كعلم العلام ،إذا تكلم فيه بالمعقول المحض ، أو المخالف للمنقول الصريح الصحيح فان تكلم فيه بالنقل فقط ، أو بالنقل والعقل الموافق له ، فهو أصل الدين وطريقة أهل السنة وهذا معنى كلام الشيخ تقي الدين (2) .
ولهذا جنح كثير من الأشعرية إلى النهي عن القراءة في كتب الرازي (3) .
وقوله ( واهجر فديتك منطق اليونان ) يريد به المنطق المشوب بالفسلفة كما بين ذلك شراح السلم وتبعهم العلامة محمد الأمين في كتابه آداب البحث والمناظرة وقد كتب مقدمة نافعة قال فيها:
(1) لوامع الأنوار (1/70) .
(2) كشاف القناع (3/34) .
(3) شرح السنوسية الكبرى لعبد الفتاح بركة ص41 .
ولما كان من المتوقع أن يواجه الدعاة إلى الحق دعاة إلى الباطل مضللون يجادلون لشبه فلسفية ، ومقدمات سوفسطائية ، وكانوا لشدة تمرنهم على تلك الحجج الباطلة كثيرًا ما يظهرون الحق في صورة الباطل ، والباطل في صورة الحق ، من أجل ذلك قررت مادة ( آداب البحث والمناظرة ) لأنه هو العلم الذي يقدر به من تعلمه على بيان مواضع الغلط في حجة خصمه ، وعلى تصحيح مذهبه بإقامة الدليل المقنع على صحته أو صحة ملزومه أو بطلان نقيضه ونحو ذلك فوضعنا هذه المذكرة ، وجئنا بتلك الأصول المنطقية خالصة من شوائب الشبه الفلسفية فيها النفع الذي لا يخالطه ضرر ألبته لأنها من الذي خلصه علماء الإسلام من شوائب الفلسفة كما قال العلامة شيخ مشايخنا وابن عمنا المختار بن بونة شارح الألفية والجامع معها ألفية أخرى من نظمه تكميلًا للفائدة في نظمه في فن المنطق .
فإن تقل حرمه النواوي وابن الصلاح ، والسيوطي الراوي
قلت نرى الأقوال ذي المخالفة محلها ما صنف الفلاسفة
أما الذي خلصه من أسلما لابد أن يعلم عند العلما
وأما قول الأخضري في سلمه: