الصفحة 128 من 274

وبعض أهل العلم قد طعن في زيادة ( كلها في النار إلا واحدة ) ومن هؤلاء ابن الوزير حيث فهم ان معناه كفر أصحاب هذه الفرق ، وخلود أربابها .

والجواب أن فهم المعنى ليس سببًا في رد الحديث إن كان ثابتًا ، أما معناه فليس على ما فهمه ابن الوزير بل يقال بنجاة أهل الحديث ، وأما الآخرون فإنهم داخلون في الوعيد (2) لكن هل الأشعرية والماتريدية يلحقهم الوعيد أيضًا ؟ .

الذي قال إنهم من أهل السنة فعلى قوله لا يدخلون في الوعيد ومن هؤلاء السفاريني لكن أهل الحديث من حيث القطع وأولئك من حيث الظن (3) .

والذي قال إنهم ليسوا من أهل السنة فيلزمه أن يدخل الأشعرية والماتريدية في الوعيد ابتداءً من أبي الحسن الأشعري على القول بأنه لم يرجع إلى مذهب أهل الحديث ، ومرورًا بالباقلاني ت سنة 403هـ ، وابن فورك ت سنة 406 هـ ، وأبي اسحاق الاسفرائيني ت سنة 418هـ، والبغدادي ت سنة 429هـ وأبي القاسم القشيري ت سنة 465هـ ، وأبي المعالي الجويني ت سنة 478هـ ،وأبي اسحاق الشيرازي ت سنة 476هـ ،والكيا ت سنة 504هـ ، والغزالي ت سنة 505هـ ، والشهرستاني ت سنة 548هـ ، وابن العربي

ت سنة 543هـ ، والرازي ت سنة 606 هـ ، والعز بن عبد السلام ت سنة 660هـ ، والنووي ت سنة 676هـ ، وانتهاءً بجميع المتأخرين والمعاصرين ،

(1) نصح الأمة في فهم أحاديث افتراق الأمة للهلالي ص32 .

(2) افتراق الأمة للصنعاني ص68 .

(3) لوامع الأنوار (2/267) .

لكونهم من أفراد القاعدة إلا أن هناك موانع قد تمنع من صدق وصف الهلاك عليهم ودخولهم في الوعيد كما سبق عن شيخ الإسلام لكن انطباقه على فرد دون آخر هل يكون بالنسبة لنا أم في واقع الأمر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت