يختلف مذهب الأشاعرة عن مذهب أهل السنة والجماعة في النبوات اختلافًا بعيدًا ، فهم يقررون أن إرسال الرسل راجع للمشيئة المحضة ، ثم يقررون أنه لا دليل على صدق النبي إلا المعجزة ، ثم يقررون أن أفعال السحرة والكهان من جنس المعجزة لكنها لا تكون مقرونة بإدعاء النبوة والتحدي ، قالوا ولو ادعى الساحر أو الكاهن النبوة لسلبه الله معرفة السحر رأسًا وإلا كان هذا إضلالًا من الله وهو يمتنع عليه الإضلال إلى آخر ما يقررونه مما يخالف المنقول والمعقول ، ولضعف مذهبهم في النبوات مع كونها من أخطر أبواب العقيدة إذ كل أمورها متوقفة على ثبوت النبوة أغروا أعداء الإسلام بالنيل منه واستطال عليهم الفلاسفة والملاحدة (2) .
(1) الفتاوى (8/394) .
(2) منهج الأشاعرة د 0 سفر الحوالي ص27 .
65 -لكن أتباع الرسول وحزبه هم درة في هذه الأكوان
66 -هم فرقة منصورة قد أيدت وكذاك ناجية من الخسران
بعد أن تكلم الناظم عن العقائد المخالفة شرع في وصف الفرقة الناجية وهي أتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما قال الناظم تبعًا لشيخ الإسلام حيث قال:
ومذهب أهل السنة والجماعة مذهب قديم معروف قبل أن يخلق الله أبا حنيفة ومالكًا والشافعي وأحمد ، فإنه مذهب الصحابة الذين تلقوه عن نبيهم ، ومن خالف ذلك كان مبتدعًا عند أهل السنة والجماعة ، فإنهم متفقون على أن إجماع الصحابة حجة ، ومتنازعون في إجماع من بعدهم (1) .
ووصف الناظم هذه الفرقة بعدة أوصاف وهي:
1-أنهم درة الكون والدرة هي اللؤلوة العظيمة (2) والجامع بينهما الصفاء (3) فإن عقيدة أهل السنة صافية لا يشوبها شيء بخلاف العقائد الأخرى .
2-أنهم فرقة منصورة كما قال شيخ الإسلام في الواسطية (4) .