الصفحة 110 من 274

والقدرية بالمعنى العام: هم الخائضون في علم الله تعالى وكتابته ومشيئته وتقديره وخلقه بغير علم ، وبخلاف مقتضى النصوص وفهم السلف ويشمل ذلك الأصناف التالية:

1-القدرية النفاة الذين أنكروا القدر أو بعضه ( المعبدية والغيلانية والمعتزلة)

2-الجبرية الذين زعموا أن الإنسان لا اختيار له ألبته ( الجهمية ) .

3-المعترضة والمشككة في القدر ( طوائف كثيرة ) .

4-الذين خاضوا في مسألة الكسب والاستطاعة بخلاف ما عليه السلف (الأشاعرة ومن سلك سبيلهم ) .

والقدرية كغيرها من سائر الفرق بدأت مقولاتها قليلة وحذرة ، ثم تطورت واتسعت ، وتجذرت حتى صارت لها أصول وقواعد وشعب ومقولات وفرق ودعاة .

ويمكننا تلخيص المراحل التي مرت بها القدرية بما يلي:

1-المرحلة الأولى: ( ظهور القدرية الأولى ) :

وتتمثل في مقولات معبد الجهني ت (80) وأتباعه ، ثم غيلان الدمشقي وأتباعه ت (105) وتتخلص بأن الله تعالى ( بزعمهم ) لم يقدر أفعال العباد ولم يكتبها ، ولأن الأمر أنف ( أي مستأنف ) لم يكن في علم الله ولا تقديره السابق ) .

وكانت بدايات كلامهم في هذا بعد سنة 63 هـ وهو تاريخ نشأة القدرية الأولى ، إذن فالقدرية الأولى هم ( الذين أنكروا علم الله السابق ، وزعموا أن الله تعالى لم يقدر أفعال العباد سلفًا ، ولم يعلمها ولم يكتبها في اللوح المحفوظ ، وأن الأمر أنف( أي مستأنف ) ليس بتقدير سابق من الله تعالى مما استقل العباد بفعلها ) وهذه مقولة غالية في القدر حيث تنكر العلم والكتابة وتقدير عموم أفعال المكلفين خيرها وشرها فيما يظهر ) .

هذا أول أمرهم ، فلما أنكر الأئمة هذا القول صار جمهور القدرية .

غيلان الدمشقي المقتول سنة 105 تقريبًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت