الصفحة 1 من 274

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي شرح صدر من أراد هدايته للإسلام ، والصلاة والسلام على محمد خير الأنام ، وعلى آله وأصحابه العرانين الكرام أما بعد ،،،

فقد صار من عادة القائمين بنشر العلوم أن يهتموا بتتبع مهمات مسائلها بالنظم ، لسهولة حفظه فيرسخ في الحافظة من غير مزيد مشقة بخلاف النثر فإنه أصعب (1) ، وبين أيدينا منظومة للشيخ عائض القرني حفظه الله كتبها لأبناء الحيل بعد أن ضجت الساحة المعاصرة بالمناهج المختلفة ، والتيارات المتباينة ، والأفكار المتغايرة التي لم تقتصر في محلها على الوسائل التي قد يقبل فيها الأخذ والرد بل تجاوزت إلى المقاصد حتى صار لكل منهج منظرون وأتباع يؤلفون الكتب والمصنفات ، ويكتبون الردود والتعقبات ، كلُ ينصر مذهبه ، ويقيم الحجج ليقوي مشربه ، سالكين في ذلك طرائق قددًا ، الأمر الذي أدى إلى وقوع كثير من أبناء الجيل في الحيرة يبحثون عن الهداية إلى صراط مستقيم ، فجاءت هذه المنظومة المباركة تبصرة للناس بإتباع أفضل الطرق وأصح المناهج وهو ما كان عليه السلف خير القرون كما سيظهر ذلك جليًا في الشرح إن شاء الله .

(1) ... حاشية ابن قاسم على الدرة ص16 في شرح قول السفاريني:

وصار من عادة أهل العلم أن يعتنوا في سبر ذا بالنظم

لأنه يسهل للحفظ كما يروق للسمع ويشفي من ظمأ

وقبل أن أشرع في شرح أبيات القصيدة سوف أذكر مقدمة تحتوي على ثلاثة مطالب هي:

الأول: التعريف بالمؤِّلف .

الثاني: التعريف بالمؤَّلف .

الثالث: منهجي في الشرح .

ونسأل الله أن يرزقنا التوفيق والهداية في القول والعمل .

المطلب الأول: التعريف بالمُؤلف:

أولًا: اسمه ونسبه:

هو عائض بن عبدالله بن عائض القرني من مواليد عام 1379هـ ،

والقرني نسبة إلى القرن في جنوب المملكة العربية السعودية التي ولد فيها (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت